وعلى خلفية تصاعد التوتر العسكري، وفي موقف سياسي بارز، انتقد النائب ابراهيم الموسوي، المنتمي إلى كتلة حزب الله، بشدة أداء السلطات اللبنانية، مركزا على مسار المفاوضات والفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق.

وأوضح الموسوي في تصريح للجزيرة أن “السلطة لم تغتنم الفرصة التي منحتها إيران فيما يتعلق بإدراج لبنان في الاتفاق”، معتبرا أن طريقة تعامل المسؤولين مع هذا الموضوع لا تتناسب مع حساسية المرحلة التي يمر بها لبنان.

وتابع قائلا: إن “السلطة اللبنانية لا تسير إلا على خط التنازلات المجانية أمام العدو”، في إشارة إلى ما اعتبرها خيارات سياسية لا تحمي موقف لبنان التفاوضي ولا تعكس حجم التحديات الحالية.

وفيما يتعلق بملف التفاوض، أوضح الموسوي أنه “لا مانع من الدخول في المفاوضات”، لكنه أكد أن “هذه المفاوضات يجب ألا تكون مباشرة ولا يجب أن تتم تحت النار”، مشددا على رفض أي مسار تفاوضي في ظل استمرار المواجهات على الأرض.

وتأتي تصريحات الموسوي في ظل التصعيد العسكري المستمر على الجبهة الجنوبية، بالتزامن مع الحديث عن مسارات تفاوضية إقليمية ودولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتوسيعه ليشمل الأراضي اللبنانية.

يُشار إلى أن القوى السياسية اللبنانية اختلفت حول آلية التعامل مع المفاوضات المحتملة، بين من يؤيد استغلال أي فرصة لتهدئة الأوضاع، ومن يطالب بوقف شامل لإطلاق النار قبل البدء بأي حوار. ويعكس هذا السجال الداخلي اختلافا واضحا في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي، وسط تزايد الضغوط الميدانية والأمنية، ومخاوف من تدهور الوضع إلى مواجهة أوسع.