وفي تطور لافت، اعترف الجيش الإسرائيلي بتلقي أعداد كبيرة من المكالمات الهاتفية من داخل الأراضي اللبنانية، زاعماً أن هذه المكالمات ساهمت بشكل فعال في تنفيذ اغتيالات واستهداف مواقع حزب الله، في خضم المعركة الحالية.
وكشفت القناة 12 العبرية في تقرير لها أن آلاف المواطنين اللبنانيين تواصلوا مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، ردا على منشورات أسقطتها الوحدة 504 من الجو، تدعو السكان إلى تقديم معلومات حول مواقع البنية التحتية والعناصر القيادية في حزب الله للجيش الإسرائيلي.
وأوضح التقرير أن هذه المنشورات التي وزعت عبر سلاح الجو في مناطق مختلفة من لبنان، تضمنت دعوات مباشرة للسكان للتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى تدفق معلومات وصفت بـ”المهمة”، وساعدت شعبة المخابرات العسكرية على تنفيذ عدد من الضربات والاغتيالات في الفترة الأخيرة.
ومن أبرز العمليات التي نفذت بناء على هذه المعلومات، اغتيال قائد “الجبهة الجنوبية” في حزب الله الحاج يوسف إسماعيل هاشم، الذي توفي الأسبوع الماضي بعد أن حدد مدنيون مكان تواجده وأبلغوا عنه، بحسب التقرير. واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي الموقع المحدد، ما أدى إلى مقتله.
وهذا الواقع، كما عرضه التقرير الإسرائيلي، يظهر توجهاً متزايداً نحو استخدام الأدوات النفسية والاستخباراتية بالتوازي مع العمليات العسكرية، في محاولة لاختراق البيئة الداعمة للحزب.
لكن هذه الرواية بمعانيها تثير أسئلة حساسة في الداخل اللبناني حول طبيعة هذه الاتصالات وظروفها ومدى ارتباطها بظروف الحرب والضغط الميداني.