وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى احتمال استهداف ممر باب المندب المائي، في إشارة خطيرة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
جاءت هذه الإشارة في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة، حيث تساءل قاليباف عن حجم ناقلات النفط وسفن الحاويات التي تمر عبر باب المندب، وهو ما اعتبره محللون تهديدا ضمنيا بتعطيل حركة الشحن.
ويعد باب المندب، الذي يبلغ عرضه نحو 32 كيلومترا، نقطة اتصال حيوية بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ويمر عبره أكثر من عُشر النفط المنقول بحرا في العالم، بالإضافة إلى نحو ربع حركة سفن الحاويات.
ويحذر الخبراء من أن أي تعطيل لحركة المرور في باب المندب سيجبر شركات الشحن على تغيير المسارات إلى رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، مما يعني زيادة أوقات الرحلات وتكاليف النقل، وسيكون له تأثير مباشر على أسعار الطاقة والسلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.
وفي السابق، عطلت إيران تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وإرباك الأسواق العالمية، مما جعل أي تهديد مماثل لباب المندب مصدر قلق دولي كبير.
ويأتي هذا التطور بعد الإعلان عن إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين داخل الأراضي الإيرانية في حادثين منفصلين، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة أمريكية منذ بداية الصراع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة تلفزيونية إن بلاده «هزمت إيران ودمرتها اقتصاديا وعسكريا وقضت على برنامجها النووي»، وتعهد بـ«إنهاء المهمة بسرعة قياسية».
ومع ذلك، فإن التهديدات المتبادلة، سواء استهداف الممرات البحرية أو توسيع الضربات الجوية، تشير إلى أن الصراع قد يتخذ أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية أوسع.
ويعتبر باب المندب أحد أهم المضائق البحرية في العالم إلى جانب مضيق هرمز وقناة السويس، وأي تعطيل للملاحة عبره سيؤدي إلى اضطرابات فورية في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.