أفادت مصادر إقليمية لرويترز أن إيران أبلغت وسطاء بضرورة إشراك لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يوضح ربط مسار التهدئة في المنطقة بالتطورات على الجبهة اللبنانية.

وذكرت المصادر أن طهران جعلت من شرط وقف الحرب إنهاء الهجوم الإسرائيلي على حزب الله، مؤكدة أن الحزب حصل على ضمانات إيرانية لإدراجه في أي اتفاق أوسع.

في المقابل، ذكر مسؤول أميركي أن إنهاء أنشطة الجماعات التابعة لإيران ونزع سلاح حزب الله شرط أساسي لضمان الاستقرار في لبنان والمنطقة، فيما ذكر مصدر مطلع على الاستراتيجية الإسرائيلية أن الهجمات على حزب الله قد تستمر حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وفي تصعيد ملحوظ في لهجة واشنطن، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لتوجيه ضربات «أشد» ضد إيران إذا لم تعترف بما وصفته بـ«هزيمتها العسكرية».

وأوضح ليفيت أن ترامب “لا يخادع” ومستعد لمواجهة قوية، محذرا من أن استمرار إيران على هذا المسار سيؤدي إلى تصعيد أكبر من أي ضربة سابقة.

يأتي ذلك في وقت تدخل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع، وسط تحركات دبلوماسية تقودها دول عدة بينها باكستان وتركيا ومصر، في محاولة للدفع نحو المفاوضات لوقف القتال، مع حالة من الغموض بشأن مكان وتوقيت هذه المفاوضات.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران لا تزال تدرس الاقتراح الأمريكي لإنهاء الحرب، رغم تقديم رد أولي غير إيجابي، مما يشير إلى أن باب التفاوض لم يغلق نهائيا.