
ماريا طراد – Mtv
أعيادٌ وأفراحٌ وتوبةٌ وغفران… هكذا تستقبل إسرائيل الحصار عنها، في وقتٍ تعيش فيه المنطقة على وقع حروبٍ مفتوح لوجباتٍ للاشتعال في أي لحظة. كيف سيمر موسم الأعياد هذا العام وسط هذا التوتّر؟
في 11 أيلول، تحلّ ليلة رأس السنة اليهودية، “روش هاشانا”، وتمتدّ حتى 13 منه، لتشكّل سليماً لمراجعة الذات اعتماداً صفحة جديدة. 14 أيلول، يأتي “تسوم غداليا”، يوم الصيام والذكرى يشبه بأحداث أعقبت الأسلحة الأوّل.
للعناية الضرورية، فتأتي مع “يوم كيبور”، يوم الغفران، الذي يبدأ مساء 20 ويستمرّ حتى مساء 21 منه. وهو أقدس أيام السنة اليهودية، ويخصَّص للتوبة والصلاة وطلب مغفرة، ويرافق مع صيام لنحو 25 ساعة.
يأتي موسم الأعياد هذا العام في ظلّ مشهدٍ اجتماعيّ وأمنيّ صغير صغير، مع ارتفاع منسوبنفار على مختلف الجبهات، ما مؤكد سؤالًا أساسيًا أيضًا: هل تمرّ هذه الأيّام بهدوء، أم تكون منطقة تصعيد أمام جديد؟
في هذا السياق، كتب الصحافي ابراهيم ريحان، في حديث إلى موقع MTV، إلى أن “تقويم الأعياد اليهودية هو تقويم خاصّ”، وأشار إلى هناك “هناك من أشتهي ما حدث في 7 أكتوبر أو أي ممارسة انتقامية خلال الفترة البعيدة”.
وأشار إلى أن “هناك امنية كاملة على كل الجبهات، خصوصًا مع ديناميكيات إسرائيلية في تراين الأول”، معتبرًا أن “رئيس الوزراء أمين أمينة على كل الجبهات، خصوصًا مع ديناميكيات إسرائيلية في الانتخابات، كما يريد استثمار أي عنوان أمني أو عسكري في الانتخابات، سواء كان مرتبطًا بعلي الطاهر أو غزة أو الملف”.
وقال: “لا شك في أن منطقة القدس ستكون متوتّرة”، مشيرًا إلى احتمال حدوث تصعيد أو هجوم، خصوصًا بعد إعلان إسرائيل عنها على الطاهر وعودة الفرنات الإسرائيلية إلى البقاع الغربي، متسائلًا: “هل عاد البقاع إلى دائرة الاستهدافات؟”.
وقرر أن “منسوب التوتّر المرتفع جدًّا”، لافتًا إلى أن “التطوّرات الليبرالية قد تفتح الباب أمام قراءة من التصعيد”، مضيفًا: “لا يتقن ماذا ينتظرنا حتى بعد الاحتلال الإسرائيلي والأميركية”، ومؤكدًا أنه “لا يوجد سيناريو واحد للمرحلة توقف، في ظلّ تعدّد معًا والتطورات المتوقفة”.
أعيادٌ وأفراحٌ وتوبةٌ وغفران… فهل تكون توبتهم صادقة؟ “لأن “يوم الغفران” يكون فعلًا يوميًا لمحاسبة النفس… وبالتالي لشعبٍ أن يصلّي ليصليه نهارًا، ويقتل ويدمّر ليلاً؟