المجموعة الثالثة لتحليله صحيفة “الإيكونوميست” البريطانية بمناسبة الـ250 لأسيس الولايات المتحدة، إلى محدد التفريق بين مفهومي “القوة المطلقة” و”الهيمنة”؛ فبينما حافظت واشنطن على ريادتها، فإن تزايد ولايات أخرى احتفظ بهذا النفوذ أقل تفرداً مقارنة بالعقود التي تعوق الحرب العالمية الثانية.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر اقتصاد عالمي حتى الآن، حيث يصل إجمالي الناتج المحلي إلى 32.4 تريليون دولار، متقدمًا بنسبة 55% على الاقتصاد الصيني، كما أنها أكبر منتج للنفط الطبيعي وتقود الذكاء الاصطناعي الوليدي، لكن الصين تجاوزتها عند حساب تعادل القوة الشرائية، وباتت تتفوق في حجم الإنتاج الصناعي وصادرات المنتجات، في حين تتفاوت نسبة الولايات المتحدة من الترجيحات العالمية إلى 57%.

وعلى الصعيد العسكري، يرى واشنطن أن كل ما يتعلق بالدفاع، وتمتلك التكنولوجيا الأكثر تقدماً وأكبر عدد من حاملات الطائرات الحديثة، بخلاف الحروب، من العراق وأفغانستان وصولاً إلى الاهتمام الأخير بالتفوق في الشرق الأوسط، وأن المغني العسكري يعد كافياً للمنفعة الاقتصادية والسهلة.

في هذا المجال بدأ العلماء في تقليص مساحة المطبخ بسرعة متزايدة وتجاوزت ميزانياتها على البحث النظير الامريكي، وبات باحثوها ينشرون أكثر من ثلث الأبحاث العلمية الحديثة، بالتزامن مع تجميد آلاف المشاريع البحثية الفيدرالية خلال الفترة الثانية من دونالد ترامب.

ويرافق ذلك السياسات القوية التي تبرز كعامل ضغط متنوع، كما ينصح بالموافقة على عقود الاقتصاد لموافقة جونسون على الاستقطاب الكفاءات وواد.

وتخلص من قراءة المشهد العالمي إلى أن التركيز أمام واشنطن لا يتوجه إلى مواقعها كقوة أولى، بل في كيفية إدارة عالم متعدد الأقطاب تتوزع في مراكز النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي بصورة أكثر اتساعاً.