ألمح عبد الملك بدر الدين الحوثي، زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، إلى العودة إلى “المواجهة الشاملة” مع إسرائيل، مؤكدا أن جماعته لن تتركها وحيدة في أي ساحة قتال في المنطقة.

وأعلن الحوثي في ​​كلمة بثها التلفزيون، استعداد جماعته للتدخل المباشر لدعم الفلسطينيين في حال تجدد العمليات العسكرية، محذرا في الوقت نفسه من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

وأكد أن أي محاولات لتهدئة الأوضاع “لن تنجح إلا إذا توقف العدوان في مختلف الجبهات”، معتبرا أن المعركة مرتبطة بالمنطقة بشكل وثيق.

وأشار إلى أن انخراط اليمن في المواجهة، في إطار ما أسماه “محور المقاومة”، ساهم في الحد من استخدام البحر الأحمر في العمليات العسكرية، لافتا إلى أن جماعته شاركت في عمليات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

كما أكد أن العمليات العسكرية التي ينفذها التنظيم “تسير في مسار تصاعدي”، متحدثاً عن “خيارات كبيرة وعمليات مفاجئة” قد تنفذ بحسب تطورات الأوضاع.

وفي سياق متصل، رأى الحوثي اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بمثابة “انتصار كبير”، على عكس ما وصفه بفشل إسرائيل وحلفائها.

وكشف عما وصفه بـ”الإنجاز الأمني” وهو تفكيك شبكات تجسس زعم أنها تعمل لصالح إسرائيل.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر في المنطقة، حيث تتشابك جبهات قتال عدة، من لبنان إلى البحر الأحمر، في صورة تجسد اتساع نطاق الصراع.

وفي لبنان، تتواصل الغارات الإسرائيلية المكثفة، التي تجاوزت 100 غارة في يوم واحد، وأسفرت عن عدد كبير من الضحايا، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

ويتزامن ذلك أيضًا مع استمرار التوتر في البحر الأحمر، حيث شنت جماعة الحوثي هجمات في الأشهر الأخيرة استهدفت الشحن والسفن، مما أثر على التجارة العالمية.

وعلى الصعيد السياسي، تتزامن هذه التطورات مع وقف هش لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلاف حول إشراك لبنان في أي هدنة شاملة.

ويعكس خطاب الحوثي توجها نحو زيادة حدة التصعيد وربط مختلف الجبهات معا، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع المنطقة أمام الاحتمالات المفتوحة في المرحلة المقبلة.