وفي تطور لافت على الجبهة اللبنانية، كشفت شهادات منسوبة لمقاتلين في وحدة النخبة التابعة لحزب الله عن حالة من السخط الداخلي. وتستند هذه الرواية، التي قدمتها إسرائيل، إلى التحقيقات مع الأفراد الذين تم اعتقالهم خلال العمليات الأخيرة.

وبحسب تقرير الصحفي إيتاي بلومنثال في “هيئة البث الإسرائيلية”، فإن مقاتلين من وحدة “قوة الرضوان”، أثناء استجوابهما من قبل الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أعربا عن خيبة أملهما من قيادتهما، معتبرين أنهما أُرسلا في “مهمة انتحارية” لا أمل في بقائهما على قيد الحياة.

وأوضح التقرير أن المقاتلين وصلا إلى إحدى قرى جنوب لبنان قبل ثلاثة أسابيع، بعد مشاركة حزب الله في المعركة، واختبأا داخل المباني في انتظار وصول القوات الإسرائيلية.

وتشير المعلومات إلى أن عناصر من لواء “جفعاتي” اعتقلوهم، وعثر بحوزتهم على أسلحة ومعدات قتالية متنوعة، وقد استسلموا دون مقاومة.

وذكروا خلال التحقيق أنهم تلقوا تعليمات مشددة بعدم التواصل مع أي جهة «لا مع الجنود ولا مع المدنيين»، وأضافوا أن القادة أبلغوهم بـ«الغضب الشديد» تجاههم، ما دفعهم إلى التحرك بحذر نحو مواقع محددة لتجنب الاشتباكات مع السكان أو الجيش اللبناني.

وكشفت التحقيقات الأولية، كما جاء في التقرير، أن المقاتلين قدما من منطقة البقاع إلى جنوب لبنان، وكانا يخططان لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات على قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الشمالية.

من جهته، اعتبر الجيش الإسرائيلي هذه المعلومات “دليلا على فشل الجيش اللبناني” في منع نقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب نهر الليطاني.

وبشكل عام، تعكس هذه الرواية الإسرائيلية محاولة لإظهار وجود انقسامات داخل صفوف حزب الله، بالتزامن مع التصعيد الميداني المستمر، ما يفتح المجال أمام تحليل أعمق لطبيعة الصراع الذي لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل يشمل الحرب النفسية والاستخباراتية.