مرقص يوجه بتعميم شفوي: استبدال "المقاومة" بـ "حزب الله"

:

علمت أن وزير الإعلام بول مرقص أصدر توجيهاً شفهياً في الأسبوع الماضي، بعد ظهور الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، موجهاً إياه إلى كل من الوكالة الوطنية للإعلام وتلفزيون لبنان، مطالباً بالتوقف عن استعمال كلمة “المقاومة” عند الحديث عن حزب الله، والاكتفاء بتسمية “حزب الله” في التغطيات الرسمية.

ويأتي هذا التوجه الإعلامي في سياق القرار الأخير الصادر عن مجلس الوزراء، والذي اعتبر أن الأنشطة العسكرية للحزب غير قانونية، وذلك في خطوة تعتبر امتداداً للنقاش الحكومي المتزايد حول قضية السلاح واقتصار القرار الأمني والعسكري على الدولة.

وكان مجلس الوزراء قد ناقش ملف السلاح في جلستين متتاليتين خلال الأشهر الماضية. ففي جلسة سابقة، أكد المجلس على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وطلب من قيادة الجيش البدء بتطبيق الخطة المتعلقة بحصر السلاح، خاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، مع استخدام كافة الوسائل التي تضمن تنفيذها.

أما في الجلسة الأخيرة، فقد اتخذ المجلس خطوة أبعد، حيث أعلن الحظر الفوري لكل الأنشطة الأمنية والعسكرية التي يقوم بها حزب الله، معتبراً أنها غير قانونية، ومؤكداً أن قرار الحرب والسلم هو حصرًا بيد الدولة اللبنانية. كما طلب من الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع أي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، والقبض على المخالفين وفقاً للقوانين السارية.

كما أكد القرار على إلزام الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وقصر نشاطه على العمل السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بهدف ترسيخ سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

ووفقاً للمعطيات، يهدف التوجيه إلى توحيد المصطلحات في وسائل الإعلام الحكومية بما يتماشى مع الموقف الرسمي للحكومة، دون الخوض في مناقشات سياسية، بل في سياق تبني توصيفات تنسجم مع القرارات الحكومية الأخيرة.

وتفيد المعلومات بأن خطوة مرقص تأتي في إطار تنظيم الخطاب الإعلامي الرسمي بما يعكس قرارات مجلس الوزراء، مع الحرص على إبقاء المقاربة ضمن إطار مؤسسي وإداري بعيداً عن الجدالات السياسية، وذلك في مرحلة تشهد نقاشاً متجدداً حول مكانة السلاح خارج مؤسسات الدولة ودور الإعلام الرسمي في مواكبة التوجهات التي تقرها الحكومة في هذا الشأن.