
ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقرير كتبه آفي أشكنازي، أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب حركة الشاحنات على طول الساحل اللبناني. ويعود ذلك لمعلومات استخباراتية تفيد بأن حزب الله يستخدم شاحنات مدنية لنقل الأسلحة والأنظمة القتالية داخل المناطق الساحلية في لبنان.
أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، العقيد أفيخاي أدرعي، اليوم السبت تحذيراً علنياً، قال فيه إن حزب الله “يقوم بتمويه وسائل قتالية داخل شاحنات مدنية تتحرك في القرى والمدن الساحلية”. وأشار إلى أن هذه الشاحنات تُستخدم لنقل أسلحة يمكن أن تستخدم في عمليات عسكرية ضد إسرائيل، بما في ذلك استهداف سفن أو أهداف بحرية.
أوضح أدرعي أن المعلومات الاستخبارية التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن الحزب ينقل وسائل قتالية داخل شاحنات مدنية على طول الساحل اللبناني. وأضاف أن بعض هذه الوسائل قد تكون صواريخ بحر–بر أو أنظمة مخصصة لاستهداف السفن في البحر.
في تحذير مباشر لسكان لبنان، قال المتحدث العسكري إن “كل شاحنة تتحرك بالقرب من الساحل اللبناني قد تعرّض نفسها للخطر”، متهماً حزب الله بالاندماج في البيئة المدنية واستغلالها لنقل الأسلحة، مما يعرض المدنيين للخطر، وفقاً للرواية الإسرائيلية.
يشير تقرير “معاريف” إلى أن سلاح البحرية الإسرائيلي تلقى تعليمات بمراقبة الشاحنات المغلقة التي تتحرك على الطريق الساحلي اللبناني، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استخدامها لنقل صواريخ مضادة للسفن أو وسائل قتالية يمكن أن تهدد الملاحة البحرية أو السفن الإسرائيلية.
في السياق نفسه، يوضح التقرير أن البحرية الإسرائيلية تشارك بشكل كبير في العمليات العسكرية الجارية منذ بدء المواجهة مع حزب الله، حيث تعمل الوحدات البحرية قبالة الساحل اللبناني في مهام هجومية ودفاعية.
وفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، تشارك “الأسطول 3″، المعروف بسرب الزوارق الصاروخية، في تنفيذ ضربات على أهداف على طول الساحل اللبناني وداخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع مهمة حماية المنشآت البحرية الإسرائيلية من خطر الصواريخ أو الهجمات البحرية المحتملة.
في المقابل، يوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل رفع مستوى الاستعداد العسكري على الجبهة الشمالية، حيث تشهد الطرق المؤدية إلى الحدود مع لبنان حركة مكثفة للقوافل العسكرية، بما في ذلك ناقلات الدبابات والمركبات المدرعة والحافلات التي تنقل الجنود إلى مناطق قريبة من الحدود.
يختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذا التعزيز العسكري المتزايد في الجليل، بالإضافة إلى استمرار الضربات الجوية والبحرية، يعكس تقييمات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن المواجهة مع حزب الله قد تتجه نحو مرحلة أوسع في الأيام أو الأسابيع القادمة، في ظل استمرار التوتر والتصعيد على طول الجبهة اللبنانية.