تحقق "توقع" وئام وهاب في شوارع طهران.. ما توقعه حدث بالفعل!

في خضم الأحداث المتلاحقة التي تشهدها إيران اليوم، ومع توسع العمليات العسكرية لتصل إلى العاصمة طهران، يبرز من جديد تصريح قديم لرئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب. وكان وهاب قد صرح في 1 أكتوبر 2024، خلال لقاء تلفزيوني في برنامج “وجهة نظر” على قناة “سبوت شوت”، محذرا من أن المعركة قد تتحرك داخل إيران إذا لم يتم توفير الحماية للبنان.

وقال وهاب تحديداً حينها: “إذا لم ينفذ الإيرانيون المعركة في لبنان، فستكون في شوارع طهران… إذا لم يكن لبنان محمياً، فستكون المعركة في طهران، في شوارع طهران”.

كما أضاف أنه يسجل هذا الموقف “للتاريخ”، مؤكدا أنه “مهما فر الإيراني من المعركة فإن المعركة ستأتي إليه”.

وفي سياق حديثه، ربط وهاب مسار الصراع في لبنان بمساره على المستوى الإقليمي، مستشهدا بتجربة سابقة عام 2005 عندما توقع أن المعركة «ستصل إلى شوارع الشيخ ضاحي» أي داخل سوريا، مؤكدا أن التحذير يفقد قيمته إذا لم يتم الاستماع إليه في الوقت المناسب.

يشار إلى أن تصريحه تزامن مع تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية ــ الإسرائيلية آنذاك، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل أطرافا إقليمية أخرى.

واليوم، وفي ظل مشاهد الغارات الجوية التي تستهدف منشآت ومجمعات في طهران، وتزايد وتيرة العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، يصبح التحليل السياسي لوهاب جديراً بالتأمل والنظر، خاصة في ظل التطورات غير المسبوقة التي نشهدها.

وفي هذا السياق، يظل تصريح وهاب، الذي صدر سابقا، محل جدل ونقاش في الأوساط السياسية والإعلامية، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة وحساسة للغاية، تشهد إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.