تحذير من نزوح آلاف العائلات.. نداء عاجل لـ"البرية"

دعا نقيب المحامين للاستئناف وتعديل قانون الإيجار المحامي أديب زخور، في بيان، رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إجراء تعديل من مادة واحدة على قانون الإيجار، يحقق التوازن ويوضح العلاقة الإيجارية، في ظل تضارب الاجتهادات القضائية وتفاقم البلبلة بين المواطنين.

وأوضح زخور أن معظم القرارات الصادرة عن المحاكم احتسبت سنوات التمديد اعتباراً من العام 2017، مع تعليق أغلب مواد القانون لحين إنشاء الصندوق ودخوله حيز التنفيذ استناداً إلى المادة 58. وأشار إلى قرارات أصدرتها محكمة استئناف بيروت التي كان يرأسها سابقاً القاضي أيمن عويدات، وأخرى من محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة القاضية ريما شبارو، التي رسخت استقراراً قضائياً منذ سنوات، واعتبرت أن الآجال لا تبدأ قبل انقضاء كل عناصر القانون. اكتمل.

وذكر زخور أن بري أوضح مرتين عام 2015 عدم جواز تطبيق قانون 2014 بعد الطعن عليه أمام المجلس الدستوري، لافتا إلى أنه رغم اتساق الاجتهادات القضائية، صدرت بعض الأحكام التي اعتبرت التمديد 9 و12 سنة ابتداء من قانون 2014، خلافا لأغلب القرارات، ما أدى إلى ارتباك قانوني واسع وإغراق المواطنين بنزاعات قضائية لا نهاية لها.

وأضاف أن الإرباك تفاقم بسبب الفشل في تشكيل وتشكيل وعمل اللجان لا في 2014 ولا في 2017، ولا في إنشاء وتمويل الصندوق الذي يعتبر الركيزة الأساسية لقانون الإيجارات، إضافة إلى إرسال إنذارات ودعاوى غير قانونية ضد المستأجرين، ما أدخل عشرات الآلاف من المواطنين في إجراءات قضائية ونزاعات دون مرجعية واضحة.

وتوقف زخور عند ما وصفها بفوضى التأويلات الإعلامية، حيث «الجميع يطرح فتاوى قانونية ويزيدها، حتى على التيك توك والراديو»، مع مبالغة حول انتهاء التمديد في 28 شباط/فبراير 2026، خلافاً للأحكام الصادرة. وشدد على أن اللجان لا تستطيع القيام بعملها دون الصندوق وتمويله، وهو أمر مستحيل حاليا في ظل العجز المالي ونقص مصادر التمويل، محذرا من أن الفجوات القائمة قد تؤدي إلى نزوح آلاف الأسر.

وختم زخور أمله أن يبادر بري إلى توضيح وتأكيد التمديد لثلاث سنوات لجميع المستأجرين والمستفيدين وغير المستفيدين من الصندوق، مع زيادات تتناسب مع الحد الأدنى للأجور، ووضع مشروع مختصر وواضح على جدول أعمال مجلس النواب للتصويت عليه كنسخة معجلة، وبالتالي إزالة أي غموض في التمديد وتنظيم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر، مع تعليق عمل اللجان والصندوق لحين الانتهاء من تعديل القانون ووضع خطة إسكانية واضحة.