العراق: قرب الانتهاء من ملف التفرغ بعد قرار مجلس الوزراء!

بعد مرور أكثر من عقد على تجميد ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية عام 2014، عاد هذا الحق الأكاديمي والإداري إلى واجهة الأحداث، تزامنا مع تسريع الخطوات الرسمية لحله من خلال موافقة مجلس الوزراء على الملف على أربع دفعات ابتداء من أيلول من العام 2026، مما سينعكس إيجابا على الاستقرار الأكاديمي وأوضاع المئات من الأساتذة المتعاقدين.

وذكرت مصادر جامعية أنه تم حسم الأسماء على مستوى إدارات الكليات ورئاسة الجامعة، كما تم تحديد العدد النهائي لكل دفعة من الدفعات الأربع، بعد قرار مجلس الوزراء بوضع الملف موضع التنفيذ. وتشير المصادر إلى أن الأمور شبه مكتملة من الناحية الإدارية، في انتظار استكمال الإجراءات الشكلية لإصدار المراسيم.

كما توضح المصادر أن مسألة التوازن الطائفي لا تعني بالضرورة تحقيق المساواة العددية، بل إيجاد توازن حقيقي ضمن حدود الواقع الأكاديمي، لا سيما في ظل عدم تكافؤ نسبة الأساتذة المسيحيين إلى المسلمين بين المتعاقدين الذين تنطبق عليهم شروط التفرغ. ولذلك فإن كل دفعة من الدفعات الأربع ستعكس هذا الرصيد حسب المعايير المعتمدة في عملية التفرغ.

وعلى مستوى الكليات، سيتم تخصيص الدفعة الأولى بدوام كامل بناءً على حصة كل كلية من عدد الأساتذة المستحقين، ووفق معيار يعتمد على نسبة عدد الطلاب إلى عدد الأساتذة فيها، بما يراعي الاحتياجات الأكاديمية الفعلية ويضمن التوزيع العادل بين وحدات الجامعة.

ومن المقرر أن تبدأ الدفعة الأولى من الطلاب المتفرغين مع بداية العام الدراسي الجديد في 1 سبتمبر 2026، مما يمنح الجامعة جرعة ضرورية من الاستقرار مع بداية العام الدراسي.

من ناحية أخرى، تشير مصادر الأساتذة إلى أن أسماء الدفعة الأولى لم يتم تحديدها بعد، ومن المتوقع صدور معلومات واضحة خلال الأسبوع المقبل. وتؤكد المصادر أنه سيتم الإعلان عن كافة الأسماء عبر الدفعات الأربع في مرسوم واحد يشمل الجميع، حفاظاً على حقوق الأساتذة في مختلف المراحل.

وتوضح المصادر أن المراسيم ستصدر بأسماء المتفرغين الجدد مجتمعين ضمن إطار قانوني واحد، مما يضمن تأكيد حق جميع من تنطبق عليهم الشروط، ويجعل انتقال الدفعات اللاحقة إلى العمل متفرغاً تلقائياً وفق الآلية المعتمدة، دون الحاجة إلى إعادة فتح النقاش في كل مرحلة.

وهكذا، دخل ملف التفرغ الذي شكل على مر السنين مصدراً للتوتر داخل الجامعة اللبنانية، مرحلة القرار التنفيذي، بانتظار صدور مراسيم تحول القرار السياسي إلى واقع أكاديمي وإداري ملموس.