
ولم تعد الرياضة مجرد هواية أو نشاط بدني، بل تحولت إلى قطاع حيوي يلعب دوراً محورياً في دفع الاقتصاد العالمي. وتشير التقارير الاقتصادية إلى الأهمية المتزايدة للاستثمارات الرياضية في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل المستقرة.
تعمل الأحداث الرياضية الكبرى على تسريع عملية تطوير البنية التحتية، من بناء الملاعب والمرافق الرياضية إلى تطوير شبكات النقل والاتصالات. ولا يقتصر هذا النوع من الاستثمار على خدمة القطاع الرياضي فقط، بل يترك أثراً دائماً يعزز كفاءة الاقتصاد الوطني ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتعتبر “السياحة الرياضية” من أسرع القطاعات نموا، حيث تجتذب البطولات والمسابقات الرياضية الملايين من المشجعين، مما له تأثير إيجابي على قطاعات الطيران والفنادق والمطاعم. كما تساهم حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية في تداول مبالغ كبيرة من المال داخل الاقتصاد، مما يعزز القدرة الشرائية ويدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذا القطاع.
وبالإضافة إلى الأرقام المباشرة، تساهم الرياضة بشكل غير مباشر في خفض التكاليف الصحية التي تتحملها البلدان. وتشهد المجتمعات التي تمارس الرياضة بانتظام انخفاض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، مما يقلل الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية ويزيد من إنتاجية القوى العاملة، مما يؤثر في النهاية على معدلات النمو الاقتصادي الإجمالية.
(الجزيرة)