
أثار تقرير إسرائيلي جديد تساؤلات حول طبيعة التوتر القائم بين دمشق وحزب الله، بعدما تحدث عن احتمال اتخاذ النظام السوري خطوات عسكرية ضد مواقع تابعة للحزب في ظل تصاعد الخلافات بين الطرفين، رغم تحسّن العلاقات الرسمية بين سوريا ولبنان.
وذكر تقرير بثّته هيئة البث الإسرائيلية عبر منصة كان نيوز أن مصادر أمنية سورية لم تستبعد تنفيذ إجراءات ميدانية ضد الحزب، مشيرة إلى أن “الحساب لا يزال مفتوحًا”، وأن دمشق تسعى لمنع أي تمركز إضافي له داخل الأراضي السورية.
وبحسب التقرير الذي أعدّه الصحافي روعي كايس، فإن السلطات السورية تركز حالياً على تفكيك البنية العسكرية التي أنشأها الحزب في الجانب السوري من الحدود، مع تلميحات إلى إمكانية استهداف مواقع على طول الشريط الحدودي، وخصوصاً في منطقة البقاع اللبنانية.
كما أشار التقرير إلى معلومات تفيد بأن مقاتلين من الحزب دخلوا بلدة القصير في ريف حمص قبيل سقوط نظام بشار الأسد، ونقلوا أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما اعتبرته دمشق خطوة زادت من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي حين تحدثت المعطيات عن تحسّن نسبي في العلاقات بين القيادة السورية والسلطات اللبنانية، فإن هذا التحسن – وفق القراءة الإسرائيلية – لا يشمل حزب الله، إذ تتهم دمشق الحزب بالضلوع في إطلاق صواريخ باتجاه منطقة المزة في العاصمة السورية مؤخراً.
كما نقل التقرير أن محاولات جرت عبر وسطاء لاستعادة صواريخ نُقلت إلى مخازن في البقاع لم تنجح، ما دفع دمشق – بحسب ما ورد – إلى إبلاغ أطراف دولية وإقليمية بأنها قد تضطر إلى التعامل مع الملف ميدانياً إذا استمر الوضع على حاله.
ويعكس هذا الطرح، وفق تقديرات إسرائيلية، احتمال انتقال التوتر من مستوى الرسائل السياسية والأمنية إلى مرحلة أكثر حساسية على الأرض، في حال قررت دمشق التصعيد على الحدود السورية – اللبنانية، وهو ما قد يفتح ساحة جديدة ضمن المشهد الإقليمي المتوتر أصلاً.