أبي المنى: التأكيد على الالتزام بالمسار التاريخي ومنهج الولاء والمصالحة

ويرى شيخ العقل من طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن ذكرى “الشهار الغربي” تعتبر علامة فارقة ومؤثرة في ذاكرة الموحدين الدروز، مؤكدا أنه لا رغبة في إعادتها أو تفعيلها على مستوى الطائفة إلا من منطلق الوفاء للتضحيات والتمسك بالأرض والمقدسات ودعم المصالحة الوطنية والتعايش السلمي وتعميق الوطنية. الشراكة الروحية والإنسانية، ليبقى الجبل نموذجاً حياً للوطن.

كلمة شيخ العقل جاءت خلال إحياء ذكرى الشهار الغربي، في لقاء ديني أقيم مساء أمس في مرقد الأمير السيد عبدالله التنوخي (ق) في أبي، بحضور عدد كبير من مشايخ الطائفة من مختلف مناطق الجبل ووادي التيم، على رأسهم سماحة الشيخ القاضي نعيم حسن، إضافة إلى نخبة من المشايخ الأفاضل ومشايخ القضاة في المنطقة. المحاكم الطائفية، وأعضاء المجلس الطائفي، وهيئة الفتوى الدينية لشيخ العقل.

وافتتح سماحته اللقاء بالحديث عن أهمية إحياء هذه الذكرى في هذا السياق، معتبرا إياها فرصة لاستخلاص العبر من التاريخ، ومن الدور الذي لعبه الأمير السيد عبدالله التنوخي، وما غرسه من مبادئ دينية وروحية وإيمانية وفكرية وفلسفية في نفوس الموحدين والأجيال المتعاقبة، مؤكدا ضرورة الاقتداء به والسير على خطاه والاستفادة من تعاليمه.

وأشار شيخ العقل إلى الدور المهم الذي يقوم به المجلس المذهبي، خاصة لجانه الدينية والثقافية، بالإضافة إلى كلية الأمير السيد عبدالله التنوخي للعلوم التوحيدية، في مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة وطائفة الموار، داعيا إلى حماية القيم الدينية والمجتمعية، والحفاظ على التراث التوحيدي، والتمسك بالهوية العربية والإسلامية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن تفاقم المخاطر حول لبنان يتطلب المزيد من التمسك بهذا النهج والتاريخ المشرق للطائفة، وتأمل الواقع والمسؤوليات، والعمل المستمر على تعزيز وحدة الخطاب والصف على كافة المستويات، وعدم إغفال الهم المصيري المشترك.

كما ألقى سماحة الشيخ ماجد أبو سعد كلمة دينية شاملة، تحدث فيها عن حياة ومنهج الأمير السيد عبدالله التنوخي، وتعاليمه الدينية، وتوجيهاته الروحية والاجتماعية المستمدة من ثوابت القرآن الكريم ومبادئ الإسلام الحنيف، مؤكداً ضرورة التمسك بها في هذه المرحلة الحرجة.

وفي سياق متصل، شارك سماحة شيخ العقل في عزاء المرحوم أبو فيصل رفيق رشيد الأعور، والد رئيس بلدية قرنايل فيصل الأعور، في خلية البلدة، على رأس وفد من أعضاء المجلس الطائفي والمشائخ، وبحضور النائب “هادي أبو الحسن”، والوزير السابق “صالح الغريب”، وفعاليات من المنطقة، وجمع من أهل المنطقة. الشيوخ وأهالي البلدة.

وأدى سماحته الصلاة إلى جانب الشيخ أجواد منذر، قبل أن يوارى الجثمان في مقبرة العائلة. كما قدم التعازي في بلدة الباروك إلى المغفور لها الشيخة ورد قاسم محمود، والشيخة فضيلة حلاوي أرملة المرحوم أبو عصام عزت كرباج.

وتحمل ذكرى “الشهار الغربي” أهمية تاريخية وروحية خاصة لدى الدروز، إذ ترتبط بمراحل حاسمة من التضحيات والدفاع عن الأرض والهوية، ويتم إحياء ذكراه سنويا ضمن إطار ديني شامل يؤكد قيم المصالحة الوطنية والتعايش السلمي، ويجدد الالتزام بوحدة الجبل ودوره كنموذج للشراكة الوطنية في لبنان.