
وتتزايد التحذيرات في الأوساط الأمنية والإعلامية من احتمال حدوث تصعيد كبير في المنطقة، مع تداول تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال اندلاع مواجهة محتملة بين إيران والولايات المتحدة في 17 مارس/آذار، تمتد حتى منتصف أبريل/نيسان 2026، في حال فشل جهود التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وتربط هذه التقديرات احتمالات التصعيد بالتحركات العسكرية المستمرة، حيث من المتوقع أن تنضم إليها حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد ر. فورد إلى القوات البحرية المنتشرة في الشرق الأوسط، ضمن جدول عمليات يمتد حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل، ما يعزز فرضية رفع مستوى الاستعداد العسكري في المنطقة.
ويعتقد المحللون أن أي مواجهة محتملة يمكن أن تكون لها تداعيات واسعة النطاق على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، خاصة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية القائمة مع طهران في احتواء التوتر.
وفي هذا السياق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحذر إيران من “تداعيات مؤلمة للغاية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مهلة محددة، ما زاد من حدة التصريحات المتبادلة بين الطرفين.
وبالتوازي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مع إعداد خطط عملياتية جديدة لمواجهة أي سيناريو تصعيد مع إيران، على الرغم من استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
يقتبس القناة الإسرائيلية 14 وقال مسؤول إسرائيلي إن بلاده في حالة استعداد قصوى وقادرة على التحرك بسرعة من الدفاع إلى الهجوم في حال وقوع مواجهة. وأضاف أن الجيش وضع خططا هجومية “على كافة الساحات” تحسبا لأي تطورات، مؤكدا أن المرحلة لا تحتمل التهاون في ظل التوتر القائم في المنطقة.
وبينما تبقى هذه التقديرات في إطار السيناريوهات المحتملة، يرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في احتواء التصعيد، أو ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.