
في أمسية كروية لا تُنسى على أرضية ملعب “متروبوليتانو”، حقق أتلتيكو مدريد فوزاً مدوياً وتاريخياً على برشلونة بنتيجة (4-0) في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس الملك، ليضع قدماً ثابتة نحو المباراة النهائية قبل مباراة الإياب المنتظرة على ملعب “كامب نو”.
ولم تكن النتيجة الكبيرة هي الشيء الوحيد الذي سيطر على الساحة الرياضية، بل «الخبث الكروي» التكتيكي الذي اعتمده المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. وقام مسؤولو الملعب بزيادة كمية المياه المستخدمة لري العشب قبل بداية المباراة وبين الشوطين، ما أدى إلى زيادة كبيرة في سرعة وانزلاق الكرة، ما أربك خطط لاعبي “البلوجرانا”، الذين وجدوا صعوبة في التكيف مع سرعة الكرة المرتدة.
وتجسد تفوق “الروخيبلانكوس” واستغلالهم لظروف الملعب في الهدف الأول. وارتكب حارس مرمى برشلونة خطأ فادحا عندما فشل في السيطرة على كرة مرتدة من أحد مدافعي فريقه، انزلقت من تحت قدمه بسبب رطوبة العشب وسقطت في الشباك. ومهد هذا الهدف المبكر الطريق أمام هجوم أتلتيكو الشرس، حيث برز النجمان أديمولا لوكمان وأنطوان جريزمان في قيادة الهجمات المنظمة التي اخترقت دفاعات الفريق الكتالوني المهتزة في تلك الليلة.
ولم تكن الأجواء بعد المباراة خالية من التوتر. وشن النجم الهولندي فرينكي دي يونج هجوما لاذعا على القرارات التحكيمية، واصفا ما حدث في المباراة بـ”الفضيحة”. في المقابل، أثار هانسي فليك مدرب برشلونة الجدل قبل المباراة بتصريحات ساخرة تجاه منافسه ريال مدريد، لكنه وجد نفسه أمام درس قاس من سيميوني داخل الملعب.
وبهذه النتيجة، يحتاج برشلونة إلى «معجزة كروية» في مباراة الإياب للتغلب على هذا الفارق الكبير، فيما يبدو أتلتيكو مدريد في قمة مستواه الفني والعقلي للمضي قدماً نحو الفوز باللقب.