
ومن المتوقع أن يتضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، الاثنين المقبل، بندين أساسيين، الأول يتعلق بـ«تقديم وزارة المالية مقترحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام».
وهذا المطلب الذي عرضته الجمعيات والنقابات على كبار المسؤولين، تم الاتفاق على مناقشته والموافقة عليه قبل نهاية الشهر الجاري. أما البند الثاني، فيتضمن «طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يهدف إلى منح منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين والمتقاعدين المستفيدين من الراتب التقاعدي».
وذكرت صحيفة الأخبار: سيكون هناك بند رئيسي على جدول الأعمال يتعلق برواتب القطاع العام، في وقت تعلن الدولة ممثلة بوزير المالية ياسين جابر عدم قدرتها على الدفع، رغم الوعود التي قطعتها الحكومة، خاصة العسكرية، خلال جلسة إقرار الموازنة. وفي حال تراجعت الحكومة عن مسؤولياتها، فمن المتوقع أن تتزايد الحراك في الشارع، حيث يهدد العسكريون المتقاعدون بشكل خاص، بالإضافة إلى موظفي الإدارة العامة، بتحركات وإضرابات واعتصامات واسعة النطاق، ما سيضع السلطة تحت ضغط كبير.
ومن المفترض أن تبحث الحكومة أيضاً بنداً تطلب فيه وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على تغيير مقر عمل السفير جان مراد ليكون في الإدارة المركزية بدلاً من سفارة لبنان في قبرص، على أن يتم تعيين السفيرة رينا شربل في سفارة لبنان في قبرص بدلاً منها.
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الوزير يوسف راجي اتخذ قراراً بإبقاء مراد في الإدارة المركزية بعد قبول مجلس شورى الدولة النظر في الاستئناف الذي قدمته ضد الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الخارجية، بسبب استدعائها إلى الإدارة المركزية في 14 أيلول 2023 في عهد الوزير الراحل عبد الله بو حبيب دون مسوغ قانوني، علماً أنها كانت تشغل حينذاك منصب مندوبة لبنان في بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة. وبعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، عُينت في منصب استشاري في القصر الجمهوري لحين صدور التشكيلات الدبلوماسية التي نقلتها إلى قبرص.
مراد التي تم إدراجها في مشروع التعيينات الدبلوماسية في حزيران 2025 بتعيينها سفيرة للبنان في قبرص. وكان من المفترض أن يوقع راجي مرسوم تعيينها في مقر عملها هناك، لكنه انتظر قرار مجلس الشورى. ومع قبول الاستئناف واعتبار قرار استدعائها تعسفياً وغير قانوني، ستدفع الدولة اللبنانية لها تعويضاً مالياً يغطي الفترة التي قضتها في لبنان منذ 14 أيلول 2023، أي أنها ستحصل على مستحقاتها عن العامين الماضيين كما لو أنها واصلت مهامها الدبلوماسية في نيويورك ولم يتم استدعاؤها.
وعليه، رأى راجي أن تعيينها في قبرص مبرر لأنها قضت عامين في الإدارة المركزية بين عامي 2023 و2025، لكن بعد تعويضها وكأنها بقيت في نيويورك، سيسقط مبرر نقلها إلى قبرص، و”يصبح ضمها إلى الإدارة المركزية هو الخيار الإداري المنطقي”.