محور الاهتمام.. والضغوط الدولية تسبق مؤتمر دعم الجيش

ومن الواضح أن إعلان وزير الإعلام بول مرقص مساء أمس من الكويت يمثل خطوة بارزة من حيث الدلالات والأبعاد والتوقيت الإقليمي والدولي. وكشف أن المرحلة الثانية من خطة «حصر السلاح» شمال الليطاني ستعرض على طاولة مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة، وأشار إلى أن الحكومة «لا تهدف إلى مواجهة مع حزب الله، بل بسط سلطة الدولة».

ويبدو أن هذه الخطوة ليست منفصلة عن السياق الإقليمي المتوتر والمناخ الدولي، ولا سيما الضغوط الأميركية والأوروبية، لمواصلة عملية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. يأتي ذلك مع بدء الاستعدادات لإرسال دعوات رسمية لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في الخامس من مارس المقبل في باريس، بناء على الشروط التي حددتها الدول الصديقة للبنان والتي تركز على “حصر السلاح” قبل تقديم الدعم للمؤسسات الأمنية اللبنانية.

تناولت زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى المملكة العربية السعودية الدعم العسكري، فيما عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.

من جهة أخرى، بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في القصر الحكومي مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، مؤتمر باريس المرتقب واجتماع لجنة «الآليات» الشهر الجاري، إضافة إلى مرحلة ما بعد اليونيفيل. كما قدمت بلاسخارت هذه الخطابات مع وزير الخارجية يوسف راجي.

وفي ما يتعلق بالأهلية الانتخابية، فبعد 48 ساعة من فتح باب الترشيحات، لوحظ أمس غياب ملحوظ للمرشحين في وزارة الداخلية، فيما يحيط الغموض بقانون الانتخابات فيما يتعلق بالبنود المتعلقة ببطاقات اقتراع المغتربين والميغاسنتر والبطاقة الممغنطة. وأفاد مطلعون أن رئيس الجمهورية يرفض بشدة أي تأجيل للانتخابات، كما يعارض أي مخالفة أو تجاوز للقوانين والاستحقاقات الدستورية.

وفي طرابلس، يواصل الحراك السياسي والشعبي احتواء تداعيات كارثة انهيار مبنى عين التبانة الأحد الماضي، تزامنا مع إخلاء المباني المتهالكة. وعرض رئيس الجمهورية مع وزير الداخلية أحمد الحجار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على كافة المستويات لمواجهة أزمة مئات المباني المهددة بالانهيار وتوفير المأوى لمئات الأسر.

وزارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد المدينة لمتابعة الإجراءات الميدانية، فيما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وفداً روحياً من طرابلس في عين التينة. وأكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام بعد اللقاء أن الكارثة كبيرة وتتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والمغتربية.

قضائياً، صدقت الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي الياس عيد، على قرار منع المحاكمة الصادر عن القاضي حبيب رزق الله بحق المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. رفضت الهيئة طلب الاستئناف المقدم من مدير عام الجمارك السابق بدري ضاهر شكلاً، فيما قبلت طلب الوزير السابق علي حسن خليل شكلاً ورفضته من حيث المبدأ.

وفي الجنوب، تواصلت عمليات القصف الإسرائيلي، وتحدث مواطنون عن توغل لقوات إسرائيلية باتجاه تلة الشواط، وأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرين في قرية العديسة مساء، فيما سجلت أيضاً دورية مشتركة من الجيش اللبناني واليونيفيل لتفقد خرق دبابة إسرائيلية للخط الأزرق في خراج يارون.