
برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، أقامت حركة أمل حفل تكريم سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى أماني، تقديراً لجهوده في لبنان. وحضر الحفل ممثل رئيس مجلس النواب خليل حمدان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب، وممثل المرجعية العليا في العراق السيد حامد الخفاف، بالإضافة إلى سفير لبنان في إيران أحمد سويدان، ونائب السفير الإيراني توفيق صمدي، وعدد من النواب وشخصيات سياسية ودينية وثقافية، ووفد قيادي من حزب الله، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.
بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ لقمان عياش، ثم تم عزف النشيد الوطني اللبناني، والنشيد الإيراني، ونشيد حركة أمل. وبعد كلمة تمهيدية ألقاها محمد جرادي، تحدث خليل حمدان ممثلاً الرئيس نبيه بري، ناقلاً تحياته وتحيات قيادة حركة أمل إلى السفير أماني، وإلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران.
وأشار حمدان إلى عمق العلاقة التاريخية بين لبنان وإيران، مستعرضا محطات مهمة منذ حضور ودور الإمام السيد موسى الصدر، مرورا بالدكتور مصطفى شمران، وصولا إلى مسيرة حركة أمل والرئيس نبيه بري، مؤكدا أن هذه العلاقة ليست عابرة أو عاجلة. وأشاد بموقف إيران “الصلب والحازم” في مواجهة التحديات واختيارها نصرة المظلومين بدلا من التحريض الطائفي والمذهبي.
وتوجه حمدان للسفير أماني، قائلا إنه شارك لبنان «أحزانه قبل أفراحه»، وعانى من جراحه حتى تم استهدافه، واصفا إياه بـ«النداء الجريح»، لافتا إلى عودته إلى عمله في لبنان رغم الإصابة، ومؤكدا أن ذلك يعكس انتمائه للثورة الإيرانية وعائلة قدمت الشهداء. وختم حديثه بالتأكيد على أن وداعه كان “أراك لاحقا”، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة.
وتطرق حمدان إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مستعرضا القتلى والجرحى في البلدات الجنوبية، مؤكدا أن الجرائم لم تستبعد الطفولة، مستذكرا كلام الإمام السيد موسى الصدر حول خيار الشهادة أو الضحية.
من جهته، شكر السفير الإيراني مجتبى أماني الرئيس نبيه بري وقيادة حركة أمل على الحفل، معتبرا أن العلاقة بين لبنان وإيران تعود إلى بدايات الثورة الإسلامية. وأشار إلى أن إيران واجهت على مدار 47 عاما مؤامرات متعددة، من بينها اغتيالات ومحاولات انقلابية، لكنها باءت بالفشل في مواجهة صمود الشعب الإيراني.
وأكد أماني أن مواجهة التحديات يمكن أن تكون بالحرب أو المفاوضات أو الصمود، وبنفس الإرادة التي يواجه بها الشعب اللبناني العدوان، لافتاً إلى تجربته الإيجابية في لبنان رغم إصابته واستشهاد عدد من القادة، مشدداً على أن مواجهة إسرائيل “لا بد منها” وأن التواصل سيبقى قائماً.
وفي ختام الحفل قدم خليل حمدان درعا تقديريا للسفير الإيراني يحمل عنوان “شريك الجراح والمقاومة”.
وفي السياق نفسه، كتب السفير الإيراني مجتبى أماني في تدوينة على حسابه على منصة “إكس”، معبراً عن شكره وامتنانه للرئيس نبيه بري وللإخوة في حركة “أمل” على التكريم، وعلى ما وصفه بـ”الحب الفياض” الذي أمطروه به، مؤكداً أن لبنان وشعبه “سيبقى في قلبه إلى الأبد”.