
أبدى الملك تشارلز الثالث استعداده الكامل للتعاون مع الشرطة البريطانية في أي تحقيق يتعلق بعلاقة شقيقه “الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور” بالملياردير الأمريكي “جيفري إبستين” المدان بجرائم جنسية.
وأكد القصر، في بيان رسمي أصدره قصر باكنغهام، أن الملك أظهر “بالقول والفعل غير المسبوقين” مدى قلقه العميق إزاء الاتهامات المستمرة الموجهة ضد “الأمير أندرو”، مشيراً إلى أن الرد على هذه الادعاءات يقع على عاتق الأمير نفسه. وأكد البيان استعداد القصر لتقديم المساعدة للشرطة إذا طلب منها ذلك رسميا، مضيفا أن “أفكار الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا تظل مع ضحايا جميع أشكال العنف”.
وفي سياق متصل، أعلنت شرطة وادي التايمز، الاثنين، أنها بدأت دراسة معلومات حول قيام “الأمير أندرو” بتسريب معلومات سرية إلى “إبستاين” خلال الفترة التي كان فيها عضوا في العائلة المالكة وممثلا خاصا لبريطانيا للتجارة الدولية والاستثمار بين عامي 2001 و2011.
كما ذكرت سكاي نيوز أن الوثائق الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في إطار ملفات “إيبستاين” تتضمن معلومات تشير إلى أن “الأمير أندرو” زود “إيبستاين” عام 2010 بتقارير حول رحلاته إلى فيتنام وسنغافورة والصين، بالإضافة إلى معلومات حساسة تتعلق بالاستثمارات في أفغانستان.
وفي عام 2019، اضطر الأمير أندرو للتخلي عن مهامه الرسمية كأحد أفراد العائلة المالكة بسبب فضيحة إبستاين، بعد اتهامات وجهتها فيرجينيا جيوفري، التي زعمت أنه كان من بين الرجال الذين أجبروها على ممارسة الجنس عندما كان عمرها 17 عاما. وفي عام 2022، جردته الملكة إليزابيث الثانية من ألقابه العسكرية الفخرية وأدواره الفخرية. وأعلن لاحقاً أنه سيتوقف عن استخدام لقب دوق يورك، ثم تم تجريده من لقب “الأمير” إثر معلومات جديدة عن علاقته بـ”إبستاين”.
ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات، توصل الأمير أندرو إلى تسوية خارج المحكمة بعد رفع دعوى قضائية ضده في الولايات المتحدة، ودفع تعويضات تقدر بنحو 12 مليون جنيه إسترليني.
جدير بالذكر أن إبستين اعتقل في نيويورك في يوليو 2019 بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين، قبل أن يتم إغلاق قضيته الجنائية بعد انتحاره في زنزانته في أغسطس من العام نفسه، وسط جدل واسع حول شبكة علاقاته التي ضمت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة حول العالم.