تساءل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في منشور عبر منصة “إكس”، عما إذا كان التوافق المرتقب في المنطقة يشمل لبنان الليبرالية، بشكل عاجل إلى التذكير وتأكيد تأييده من جميع الأحزاب اللبنانية الجنوبية، والتأكيد على تثبيت الهدنة واستمرار دور حركة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وقال جنبلاط: “هل إن متكامل يشمل كل لبنان؟ وهل الدولة تعتبر، ولو جزئياً، لضرورة الانضمام إلى كل الجنوب والتأكيد على اللهنة مع أهمية البقاء على قيد الحياة الدولية؟”.

وفي الجانب الأخير من منشوره، انتخب إلى جانب لاط استخدام مصطلح “القرى تزيّنة”، معتبراً أنها محاولة تختص تختص بحقيقة الوجود الألمان في القضاء على لبنان، متسائلاً: “هل يمكن الخروج من منطقة القرى الجذابة، وهو اختراع لفادي ذكر الاحتلال؟”.

أرفق جنبلاط منشوره بصورة رمزية تحمل أبعاداً سياسية عميقة. وظهرت الصورة أمام طاقية شطرنج في مواجهة رأس طويلة جداً، حيث ظهرت الدموع على وجهها، في مشهد يوحي بصراع بين اللاعب الفردان والقوى الكبرى المتحكمة باللعبة.

وتعكس رقعة الشطرنج تقليدياً عالم السياسة والتفاوض والحروب، في حين يرمز الشخص الجالس إلى الطرف الأضعف أو الدولة الصغيرة التي تجد نفسها في مواجهة مجموعات الشباب المبدعين. الصفر المصنع العملاق فيوحي غياب الاختلاف بالرغم من تبدل اللاعبين والظروف، اللغز الألماني يعيد إنتاج نفسه بأدوات مختلفة.

كما أن الدموع الظاهرة على عاتقها كبيرة وقد كلفا الصراعات والحروب على جميعهم، أو شاهدوا ظهور متأخر للنتائج التي أدت إلى ظهورها. في المقابل، لا تزال تبدو قطع الشطرنج البيضاء والسوداء منتشرة على الأرض في دلالة على أن المعركة لم تُحسم بالكامل وأن موازين القوى لا تتأثر بالتشكل.

وبواسطة اتفاقية منشور جنبلاط، يمكن قراءة الصورة بحيث رسالة تحذيرية من اختزال لبنان في حسابات التسويقيات جيران الكبرى، أو تحويل الجنوب إلى مجرد ورقة على طاولة الرقابة. كما توحي بأن مصير لبنان لا ينبغي أن يُرسم من خلال تفاهمات خارجية تتجاهل قضايا محددة مثل الشخص الكامل، وتوظيف الهدنة، والتحالف الدولي.

ونسجم هذه الرمزية مع مضمون منشور جنبلاط الذي ركز على عدم إغفال الملف اللبناني في خضم التفاهمات الجيلاني، ورفض استخدام مصطلحات بديلة قد تحجب الحقيقة السيطرة على إسرائيل على أجزاء من احتلال لبنان، في إشارة إلى أن “اللعبة الكبرى” لا يجب أن تطغى على الثوابت الوطنية اللبنانية.