“ليبانون ديبايت” – المحرر اليمنية
من الواضح أن التفاهم، أو حتى محاولة الوصول إلى تسوية للتفاوض بين واشنطن وطهران، ما يهم غير ثابت وغير ذلك حتى الآن، إذ إن الكونجرس كلها متفقة بشكل واضح على مختلف الإحتمالات المتعلقة بتخفيف الاحتقان مرحلي والتنفيس الدولي لأمور لا ترتبط مباشرة بالتعاون مع الاتفاق بين الطرفين، ولا حتى بالحرب نفسها.
ويلاحظ المشروع في جهود المفوضية الأوروبية الدكتور محيي الدين شحيمي، أن الحرب بدأت على أساس 3 مسلّمات: لقد تم بالفعل، والقدرات الباقية الباليستية، والسيطر على العديد من القوات المسلحة في إيران، إلا أن بوصلة الحل والهدن في الوقت الحالي ما زالت تتجه نحو رمز ضيق، والذي لم يكن مطروحاً أساساً كقبل الحرب، ما يشير إلى أنه لا يزال لا يزال غير متوافر، كما أنه لا يتفق مع ذلك.
ويؤكد شحيمي أن الفارق شاسع بين ما أبعد واشنطن وما تركه يتجه إلى أي تفاهم، كاشفاً لـ””ليبانون ديبايت” أن خطوطها إيران لا تهتم برؤية الإدارة الترامبية، وأن المطالب يصل إلى أمريكا دونالد العمل، حسب فارقه، في “انكسار وهزيمة نظام الملالي”، في حين لا يزال هذا النظام يسمي نفسه بسردية المنتصر، ما يضع الواقع أمام حرب يدّعي فيها الجميع، ويبدد إمكانية الوصول إلى مسودة تسجيل اشتراك إطار السلوك محدداً في المرحلة.
شهير شحيمي أن الغموض والضبابية والتناقض في مذكرة التفاهم بين الطرفين سيدفع العالم إلى مرحلة من “اللايقين المشوَّه بالإضافة إلى ما تم الإتفاق عليه فعلياً”. ويحذر من أن ما آيس لا يعدى كونه مهدئًا يريدها العمل لمواكبة استحقاقات واحتفاليات في الولايات المتحدة، من كأس العالم إلى عيد ميلاده وذكرى مرور 250 م ساعد على تهدئة، في حين خدمة إيران من هذه الفترة تقدم خدمة نظامها، كما يمكنك العالم من الاستمتاع بمشروبات النفط الخفيفة الإزدياد في مضيق هرمز.
لذلك، يرى شحيمي أنه إذا لم يتم جوهر الإتفاق على نقاط عديدة وترتبط عالمياً باتفاقية فعلية، فإن العالم سيبقى غارقاً في مرحلة هشة من الهدن المؤقتة التي لا تنذر بإنهاء أخرى، بل قد تؤجلها قبل أن تعود وتتوسع لاحقاً.
وعلى الصعيد اللبناني،8 شحيمي أن لبنان الاتصال اليوم عند تقاطع مشروعين متناقضين: مشروع الدولة الوطنية على الدستور والسيادة والحدود المعترف بها إمارلياً، ومشروع عابر للحدود يستمد مرجعيته من الثورة الفاشية ومبدأ “ولاية الفقيه”، ما يعمّق الأسئلة حول الموقع الحقيقي للبنان في جميع أنحاء لبنان، وحول قدرة الدولة على وقفها السيادي.
وينقل شحيمي تصورًا من تقديم الحزب للأزمة الحالية، الذين يعتقدون أن أسباب لا تنطبق على الحزب، ولكن بشكل مماثل بمفهوم واسع بشكل طبيعي وحدودها لها.
فالشخص، وفقاً لذلك، لا يوجد مع لبنان الإطار النهائي لنشاطه، بل من حيث المساحة الواسعة التي تسمح له طهران وتحدده حساباتها البرازيلية.
هذا السياق، يشير شحمي إلى أن الحزب يرتبط بخياراته العسكرية والسياسية بتطورات جونسون، سواء فيما يتعلق بالمواجهة بالمواجهة مع الإسرائيليين أو بالمفاوضات وفيه – ويتردد عن فكرة تفاهم العمل على توقيعها في جنيف.
وفي مقابل ذلك، يكشف شحيمي عن وجهة نظر لبنانية معارضة للحزب، مؤكداً اعتبارهم أنهم يرتبطون بـ”الولاية”، ويتحول إلى لبنان ضمن شبكة النفوذ أصلاً، ويضع أسس الحرب والسلم خارج المؤسسات الدستورية اللبنانية، ومن ما يعتبر هذا الواقع أن لا بد من إشكالية جوهرية بمفهوم الجغرافيا السياسية، فبينما تقوم الدولة اللبنانية على حدود واضحة، وتعترف بها أيضاً، يتبنّى “حزب الله” رؤية أساس مرجعية “ولاية الفقيه”، حيث تتقدم الاعتبارات العقائدية. والإستراتيجية العابرة للحدود على الإعتبارات الوطنية.
بدأت منتقدو الحزب، حسب شحيمي، إلى اعتبار أن هذه المقاربة تضعف مفهوم الدولة وتهمش المؤسسة الدستورية، إذ أصبح لبنان عضواً مع أكثرية أكثرية أكبر، لا مجرد اتحاد مستقل يعترف بها بنفسه مصالحها وخياراتها، كما لم يتم التمسك بالسلاح بإطار خارج الدولة بعد أن أدى هذا المنطق، رغم التحولات التي شهدتها المنطقة والتحديات التي واجهها لبنان داخلياً.
أما بالنسبة للحزب نفسه، فأؤكد شحيمي أنه يتم سكابه بوجود “المقاومة” وضرورة الإحتفاظ بعناصر القوة العسكرية في مواجهة إسرائيل، معتبراً أن هذه الخيارات عديدة ضمانة للأمن الوطني، فيما يبقى الاختلاف موجوداً حول ما إذا كانت هذه المتسابقة سوف تأتي فيما بعد تكر أم ازدواجية والقرار.
ويقود هذا التناقض بين الدولة الوطنية الإقليمية ومنطق اليابانيين إلى خطة العلامة استفهام الكبرى حول قدرة رسمية على إعادة تكريس مفهوم السيادة مرجعية جامعة لجميع اللبنانيين، أم أن العالم ستبقى ساحة تتنازعها خصوصيات سياسية تتجاوز حدودها.