في الجنوب، لم تعد تشبه المواسم تشبه ما كانت عليه قبل الحرب.تحتوي على الزيتون التي تشكلت لعقود جزء من بقايا الكائنات الحية الطبيعية للقرى، بات الكثير منها إمّا محترقًا أو مهجورًا أو خارج القدرة على الوصول. أماه الخزف التي كانت تنتج الخضروات لأسواق البنك، فتتحكم بقسم كبير منها إلى هياكل ممزقة وسط أراضٍ ضيقة من المزارع.

الحرب الأخيرة المبتكرة واحدة من أكثر الرعاة الاقتصاديين اللبنانيين: القطاع الزراعي. ومع توسّع العمليات العسكرية والإكسسوارات وتعطّل مجموعات الإنتاج، بدأت تتجاوز حدود الجنوب لتتحول فجأة إلى غير مباشر للأمن الغذائي اللبناني.

وفقًا للتقرير الرابع لخطة وزارة الزراعة وقطاع الأمن الشامل في 5 مايو 2026، تجاوزت التأثيرات الضارة التراكمية 56 ألف هكتار من مختلف القطاعات الزراعية في لبنان، أي ما يعادل 22.5% من مجمل المساهمين الزراعيين اللبنانيين. كما يقع أكثر من 18 ألف عامل ضمن مناطق تتباين بشكل مباشر في الجنوب، في حدود 64 قرية ما زالت تسيطر على الاستهداف والتدمير.

لكن مشكلة مثيرة للاهتمام لا توضع فقط في الحجم الكبير، ولكنها في متنوعة حيث تتوقع والأشياء التي طالتها الحرب. فالضرر الأصلي بشكل أساسي شجرة الزيتون والحمضيات والموز والزراعات العائلية الصغيرة، وهي مجرد مجرد قطعة موسمية، بل جزء من الهوية الاقتصادية والاجتماعية للجنوب.

في كثير من مناطق الحدود الحدودية، آسف للأراضي الزراعية لتهبط بشكل شبه كامل. فالمزارعون لم يعودوا بأجزاء جديدة إلى الوصول إلى أراضيهم بشكل طبيعي، فيما توقفت عمليات واسعة النطاق الحراثة والري والحصاد والوضيب والنقل، ما أدى إلى قضاء العطلات الزراعية.

ولا تعتمد هذه الأرقام على تقديرات حكومية فقط، بل إلى دراسات وتقارير متعددة لها جهات بحثية وتقنية عالمية متخصصة، أبرزها منظمة الأغذية الزراعية، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، إضافة إلى برنامج الأغذية ضمن تحديثات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. وتقوم هذه الدراسات بدراسة مسوحات ميدانية وتحليلات تقنية وتحليل حجم التأثيرات المتنوعة وانعكاساتها على الأمن الغذائي والتنوع.

وقد أظهر المسح السريع للأضرار أن نصف بكتيريا البكتيريا ومنشآت الإنتاج الزراعي والحيواني، والتدمير أو الخسارة المباشرة، إضافة إلى عدم تجاوز سجل كبير من المواشي والدواجن وخلايا الدواجن والثروة الحيوانية، ما استهدف الضربة القاسية للإنتاج الغذائي المحلي ولستبل عيش ستة آلاف فقط.

وتشير الدراسات إلى أن نسبة الانخفاض في كمية اللحوم الصغيرة تتجاوز 530 مليون دولار، فيما تخطت الأضرار الناجمة عن ذلك 41 مليون دولار. إلا أن الأخطر، بحسب التقييمات، هو أن الإنتاج بات يتفوق بمقادير كبيرة على الأضرار التي تضر به، نتيجة منع الوصول إلى المشترين الزراعيين، وعطّل العمليات الزراعية، وكلفة الطاقة والنقل، واضطراب مصادر التوريد.

فالحرب لم تضرب فقط الأرض، بل اخترت كامل العقد الزراعية: من المستودعات والريّ، إلى الحائزين على الترخيص والتصدير.

ومع ذلك توسّع نسخة الأصل منذ آذار، دخل الكتاب المقدس مرحلة أكثر قانونًا. حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 1.24 مليون شخص قد يواجه مستويات مرتفعة من الأمن الغذائي الشديد بين أبريل وآب 2026، حيث تم تصنيف IPC، في الوقت الذي أصبحت فيه أسعار الطعام والمحروقات بشكل كبير.

فخلال شهر آذار، شهدت عدة أجزاء فقط بنسبة 6%، فيما شهدت أسعار البنزين بنسبة 41%، والمازوت بنسبة 83%، وغاز الضب بنسبة 27% بين منتصف فبراير ونيسان، ما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية للأسر اللبنانية، وكلفة الإنتاج الزراعي بشكل غير مبتكر.

ولماذ ظهرت محصورة بالمزارعين في مناطق مختلفة فقط، بل امتدت إلى المناطق التاريخية للنازحين، حيث تعتمد على الآلاف من المزارعين كمصدر دخل رئيسي. وتشير التقديرات إلى أن جزء من اليابانيين الذين يقدمون دعمًا رائعًا يصل إلى ما يقرب من 18% إلى ما يمثل 24% من السكان، في مؤشر خطير على تحرص على رعاية زراعية لأزمة اجتماعية وعيشية شاملة.

وفي مواجهة هذا الواقع، تحاول وزارة الزراعة، التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية، والانتقال من مرحلة إدارة الكارثة إلى مرحلة تحديد القيمة. إذ أطلقت شبكة شركاء الوزارة للزراعة، والتي قامت بتنظيم تنسيق جمعيات وجمعيات دولية للمؤسسات المحلية والقطاع الخاص، بهدف تحقيق ذلك الوصول إلى الدعم للمزارعين الأكثر تضرراً.

كما تم، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية وقطاع التمويل، تطوير قاعدة معلومات ومنصة رقمية فريدة من نوعها التأثير والاحتياجات الأمنية، وتتيح بجمع البيانات الساخنة وتحليلها بشكل دقيق، وتحديد أولويات وفق دقيقة.

ومن خلال هذه الشبكة، ويأتي تأمين مساعدات نقدية وعينية للمزارعين، بالتعاون مع التعاونيات الشمسية والأعلاف والمدخلات الزراعية والبنية التحتية الحيوية، في محاولة لمنع ما يبقى من القطاع.

لكن بعد كل ما يحدث، يبقى السؤال الأكبر: هل يستطيع القطاع الزراعي الصمود في وجه حرب طويلة الحجم؟

فالزراعة أصبحت عنوانًا مباشرًا للأمن الغذائي والصمود الوطني ليصبح اجتماعيًا. حيث أصبحت البلاد أصلاً على حافة الانهيار، وتختلف البنوك اليوم لتخوض حربًا موازية: حرب البقاء.