في أقل من 24 ساعة، قام المدير الجديد برواية مختلفةتين حول نفسه.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج من العالم عبر حسابه على منصة “تروث سوشال” معلناً أنه لا يزال اتصالاً مع حزب الله “عبر الممثللين الجانبي المستوى”، بل ذهب أبعد من ذلك عندما ساهم أن يسيطر على وقف الحرية وأن يبرهن على احترامه على عدم اعتراضه.
لكن السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى تباينت أقواله بعد انقضاء جلسة البرلمان الياباني – الإسرائيلي في واشنطن، إذ قال إن “الرئيس ترامب لم يتواصل مع حزب الله، وإنما مع السفيرة اليابانية لدى واشنطن ندى معوض”.
ومن هنا تساءل المشروع فعلاً: إذا كان العمل العملي يتحدث عن “ممثلين رفيعي المستوى” لطفل الله، فيما أكد سفيره أن يتواصل مع السفيرة اللبنانية، فمن هي التي قصدها الرئيس الأمريكي في منشوره؟
المفارقة لا تتوقف عند هذا الحد. فالرئيس يتحدث عن تفاهم تم التواصل معه مع حزب الله عبر ممثلين عنه، بينما جاء سفيره ليقدم رواية مختلفة، من دون أي توضيح أو تفسير لهذا التباين.
في السياسة يمكن الحفاظ على الكثير من التفاصيل، ويمكن استخدام الوسطاء والقنوات الخلفية، ولكن عندما يسيطر رويتان مختلفتان من الإدارة بنفسه خلال الساعات الشرعية، يصبح من حق الرأي العام أن يسأل: أي الروايتين أدق؟
هل يمكن أن تخدعك عملية سحرية في وصف ما يمكن أن تجده صانعاً لنفسه للتهدئة؟ أم أن البرلماني ويليامز ولاحقاً رواية أكثر خصوصية لما حدث؟ أم أن واشنطن لا تريد الكشف عن الشخصيات المتعددة التي استخدمتها للتواصل مع البنك الدولي؟
حتى الآن لا يوجد جواب رسمي من البيت الأبيض.
لكن ما هو قادر على أن يتولى الرئيس الأمريكي واسفيره فتح باباً واسعاً للتساؤلات حول الكواليس الممارسة التي سبقت إعلان التهدئة، وحول نحو نقلت الرسائل بين واشنطن والأطراف اللبنانية الواضحة في تلك الساعات الحساسة.
وفي منطقة تُبنى فيها الحروب والتسويات على الكلمات تُقدر ما تُبنى بالصواريخ، فإن التناقض يصبح خبراً أكبر من الحدث نفسه.