وفقا لموقع FXStreet، فإن الذهب الفوري،
وتستمر أسعار الطاقة المرتفعة، الناجمة عن انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط، في الضغط على التضخم في الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ 4.3 في المائة في مارس، متجاوزا توقعات السوق البالغة 4.9 في المائة. كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 5.2 في المائة بعد أن كان عند 4 في المائة، وهو ما فاق بدوره التوقعات.
وجاءت هذه البيانات بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلك أقوى من المتوقع، والذي أظهر أن التضخم العام ارتفع إلى 3.8 بالمئة في أبريل، مقارنة بـ 3.3 بالمئة في مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023.
وقد عززت هذه الأرقام قناعة المستثمرين بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يتحرك لخفض أسعار الفائدة قريبا، بل إن بعض التجار يقدرون احتمال أن تكون الخطوة التالية للبنك المركزي الأمريكي هي رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. ووفقا لأداة CME FedWatch، تتوقع الأسواق أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي تكلفة الاقتراض دون تغيير في الأشهر المقبلة، في حين سترتفع احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 33% بحلول ديسمبر، وإلى نحو 41.5% بحلول يناير 2027.
ومع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، تراجعت جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدا. ولذلك، ظل المعدن الأصفر تحت الضغط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، بعد تراجع دوره كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم في مواجهة قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة.
وفي أسواق المعادن، لفت قرار الهند رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة من 6 في المائة إلى 15 في المائة، الأنظار، بعد أن تسبب في ارتفاع الأسعار المحلية، وسط توقعات بأن يؤثر ذلك على الطلب الفعلي في أحد أكبر أسواق الذهب في العالم خلال الأشهر المقبلة.
ومن الناحية الجيوسياسية، لا يبدو أن هناك حلا للحرب في الشرق الأوسط قريبا، إذ لا تزال مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران عالقة بشأن مسألة البرنامج النووي الإيراني، في حين يظل مضيق هرمز مغلقا فعليا.
وبالتوازي مع ذلك، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق هذا الأسبوع. وكان ترامب قال للصحفيين إنه لا يحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، مضيفا أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب “بطريقة أو بأخرى”.
من الناحية الفنية، يظهر الذهب حركة محدودة بالقرب من مستوى 4700 دولار، مع ضعف واضح في الزخم. على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك السعر أدنى المتوسط البسيط لـ 20 فترة لمؤشر بولينجر باند بالقرب من 4705 دولارًا، مما يبقي الاتجاه الفوري محايدًا بعد الانخفاض الأخير من مستويات أعلى.
وتشير قراءة مؤشر القوة النسبية قرب 51، ومتوسط مؤشر الاتجاه قرب 18، إلى غياب الاتجاه الحاسم، مما يعزز فرضية استمرار التداول ضمن نطاق محدود وليس اختراقاً قوياً.
وتظهر المقاومة الأولى بالقرب من 4706 دولارًا، تليها منطقة 4753 دولارًا، ثم الحاجز الأفقي عند 4850 دولارًا. في الاتجاه الهبوطي، يمثل المستوى 4,657 دولارًا دعمًا أوليًا، مع بقاء منطقة 4,500 دولار بمثابة دعم أقوى في حالة تعافي البائعين.