أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن أولوية الحزب اليوم هي “مواجهة العدوان الإسرائيلي”، داعياً السلطة اللبنانية إلى “عدم تراكم الأخطاء والرهان على السراب”، في موقف يعكس تصعيداً سياسياً وميدانياً تزامناً مع استمرار المواجهة على الجبهة الجنوبية.

وفي كلمة ألقاها نيابة عنه خلال مراسم الأربعين الزعيم يوسف هاشم ورفاقه، تلاه النائب حسن فضل الله، اعتبر قاسم أن “فريق السلطة أضاع فرصة وقف شامل لإطلاق النار في لبنان”، مضيفا أن “المسار الحالي يسبب المزيد من الدماء”.

وشدد على أن “أولويتنا اليوم هي مواجهة العدوان الإسرائيلي وليس القضايا الجانبية”، مشددا على أن “الحل المتاح حاليا هو الصمود والصمود في الميدان بسواعد المجاهدين وصبر الشعب الذي لن ينكسر”.

وفي موقف لافت، قال قاسم: “نكرر ونقول لن نعود إلى المرحلة قبل 2 مارس 2026”، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أبرم في نوفمبر 2024، وما تلاه من تطورات ميدانية وسياسية.

وتأتي تصريحات قاسم قبل أيام من انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات الثلاثية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن يومي 14 و15 مايو/أيار، ضمن عملية دبلوماسية بدأت منتصف أبريل/نيسان الماضي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة بعد سنوات طويلة من الحرب وغياب أي علاقات رسمية بين الجانبين.

وبحسب المعلومات المتداولة فإن جلسة الخميس ستتناول ملف تثبيت وقف إطلاق النار، فيما ستخصص جلسة الجمعة لبحث ملفات الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة والأسرى وعودة النازحين.

ويرأس الوفد اللبناني إلى المفاوضات السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما من المتوقع أن يضم الوفد الإسرائيلي الوزير السابق رون ديرمر وعددا من المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين.

وتعكس مواقف قاسم حجم الخلاف اللبناني الداخلي بشأن مسار التفاوض الحالي، في وقت تتواصل المواجهات الميدانية والغارات الإسرائيلية على منطقتي الجنوب والبقاع، وسط تصاعد المخاوف من انهيار أي تفاهمات محتملة في حال استمر التصعيد العسكري والسياسي على ما هو عليه.