وعرض الجيش الإسرائيلي ترسانة أسلحة قال إنه صادرها من حزب الله في جنوب لبنان، تشمل أكثر من 7500 قطعة عسكرية، بينها أسلحة إيرانية وروسية وصينية، إضافة إلى رشاش ألماني من طراز إم جي 34 يعود تاريخه إلى الحقبة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي تقرير نشره الصحفي يائير كراوس في صحيفة يديعوت أحرونوت، أشار إلى أن المقدم في الاحتياط عيدان شارون كيتلر، المسؤول عن وحدة تجهيز المعدات المصادرة ضمن مديرية التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش الإسرائيلي، يشرف على موقع لتجميع الأسلحة في شمال إسرائيل، حيث يتم نقل المعدات المصادرة من جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية بشكل مستمر.

وقال كيتلر إنه منذ أواخر شباط/فبراير، مع إطلاق عملية “زئير الأسد”، جمع الجيش الإسرائيلي آلاف العناصر العسكرية، بما في ذلك أكثر من 1000 صندوق ذخيرة، و750 قطعة سلاح فردي، و140 قذيفة هاون، و60 حزاما ناسفا، بالإضافة إلى صواريخ كورنيت وفاغوت المضادة للدروع، وطائرات بدون طيار هجومية، فضلا عن أكثر من 3300 قطعة فنية تم نقلها إلى شعبة الاستخبارات العسكرية. إسرائيلية للتحليل.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن هذه الكميات تعكس جهود حزب الله المستمرة لإعادة بناء قدراته العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن مسؤولين لبنانيين سبق أن أعلنوا عن نزع سلاح جنوب لبنان تنفيذا للتفاهمات الموقعة مع الولايات المتحدة.

وفي أحد المشاهد التي أبرزها التقرير، رفع كيتلر مدفع رشاش ألماني قديم يحمل شعار الحقبة النازية، وقال إن السلاح “تمت مصادرته في جنوب لبنان”، معتبرا أن وجوده “يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالحرب العالمية الثانية”. وأضاف أن المدفع الرشاش سبق أن استولى عليه الجيش الروسي من الألمان قبل أن يصل إلى حزب الله.

وبحسب التقرير، فقد تم العثور على جزء كبير من الأسلحة المصادرة داخل مبان مدنية، بما في ذلك منازل ومستشفيات في جنوب لبنان. ونقل عن نائب قائد لواء جفعاتي قوله إن جنود الاحتلال عثروا على غرف تحتوي على قاذفات صواريخ مخبأة خلف جدران إسمنتية داخل مبان مدنية، مضيفا أن بعضها كان موجها نحو البلدات الحدودية الإسرائيلية.

كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على جمع معدات متطورة من أصل إيراني وصيني وروسي، فيما قال مسؤولون عسكريون إن بعض هذه المعدات “لم تظهر إلا بالصور سابقا”، قبل أن يتم العثور عليها ميدانيا في جنوب لبنان.

وفي السياق نفسه، نقل التقرير عن قائد كتيبة احتياط في الفرقة 146 الإسرائيلية قوله إن “النجاح العسكري وحده لا يكفي”، معتبرا أن الحل النهائي يتطلب مسارا سياسيا ودبلوماسيا، في إشارة إلى الجهود التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف الضابط الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي “لا يمكن أن يبقى في حالة تأهب على الحدود إلى الأبد”، لافتا إلى تزايد الضغوط على قوات الاحتياط بعد أشهر طويلة من العمليات العسكرية المتواصلة.