وفي رد مباشر على الاتهامات السورية الأخيرة، نفى حزب الله بشكل قاطع ما أعلنته وزارة الداخلية السورية عن تفكيك خلية تابعة له داخل الأراضي السورية، معتبرا هذه الادعاءات “كاذبة ولا أساس لها من الصحة”.
وأعلنت العلاقات الإعلامية لحزب الله، في بيان لها، “نفيها بشكل قاطع الاتهامات التي أصدرتها وزارة الداخلية السورية، والتي تحدثت عن خلية تابعة للحزب كانت تخطط لتنفيذ عمليات أمنية داخل سوريا”، مؤكدة أن “حزب الله غير موجود داخل الأراضي السورية، وليس له أي نشاط هناك”.
واعتبر البيان أن “تكرار هذه الادعاءات يطرح علامات استفهام كبيرة”، مشيراً إلى أن هناك “أطرافاً تسعى إلى إشعال التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني”.
وشدد الحزب على أنه “يريد الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها”، معتبراً أن “أي تهديد لأمن سوريا هو تهديد لأمن لبنان”، مشدداً على أنه “لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة استقرار أي بلد”.
وفي هذا السياق، أكد أن دوره “ينحصر في موقع الدفاع ضد إسرائيل ومشاريعها”، في إشارة إلى الصراع الدائر في المنطقة.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن ضبط ترسانة عسكرية متكاملة تضم عبوات ناسفة وقاذفات آر بي جي وأسلحة مختلفة قالت إنها كانت بحوزة خلية مرتبطة بحزب الله، وذلك ضمن عملية أمنية متزامنة في عدة مناطق.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وهو ما ينعكس في العلاقات بين عدد من الأطراف، وسط مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود سوريا.
كما يبرز هذا التطور حساسية المرحلة، إذ تتداخل القضايا الأمنية مع التوازنات الإقليمية، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف عدة، ما يفتح الباب أمام المزيد من التعقيد في المشهد العام.