رحب رئيس الوزراء شهباز شريف بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، ووصفه بأنه خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار، في ظل تزايد الجهود الدولية لتعزيز الهدوء.
وشدد شريف على «دعم بلاده الثابت لسيادة لبنان»، مشدداً على أن باكستان ستواصل دعم كل المساعي الرامية إلى إحلال السلام المستدام في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يفتح هذا التطور الطريق أمام التوصل إلى تسوية دائمة.
كما أشار إلى أن وقف إطلاق النار تحقق «بفضل الجهود الجريئة والحكيمة» التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى الدور الأميركي في رعاية التهدئة بين لبنان وإسرائيل.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن واشنطن وطهران ربما تتجهان نحو توقيع مذكرة تفاهم أولية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق شامل خلال 60 يوما تقريبا، مما يظهر الترابط بين الوضع في لبنان والمفاوضات الإقليمية الأوسع.
وتأتي المواقف الباكستانية في سياق الدور المتزايد لإسلام آباد كوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يوضح العلاقة بين ملف وقف إطلاق النار في لبنان ومسار التفاوض الإقليمي الأوسع.
إن الترحيب بالهدنة يعكس وعياً دولياً بأهمية إرساء الهدوء على الجبهة اللبنانية، تجنباً لأي تصعيد قد يعيق المفاوضات الجارية، لا سيما في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
كما أن التأكيد على «سيادة لبنان» يحمل بعداً سياسياً، في ظل الجدل الدولي حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب، وملف السلاح، ونشر القوات، وهي قضايا لا تزال محل خلاف بين الفرقاء.
في المقابل، فإن الحديث عن اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران خلال فترة زمنية محددة، يظهر كمؤشر على تسارع المسار الدبلوماسي، ما قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة، بما فيها لبنان.
وتندرج هذه التطورات ضمن مشهد إقليمي معقد، تتداخل فيه المبادرات الدولية مع الحقائق على الأرض، مما يجعل نجاح أي مسار نحو السلام الدائم مرتبطا بقدرة الأطراف على تثبيت الهدوء وتحويله إلى اتفاق سياسي شامل.