وفي تعليقه البارز على بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، أوضح سالم زهران، مدير مركز فولكروم الإعلامي، أن ما يحدث «ليس تفصيلاً عابراً، بل هو الأساس، وكل ما سواه تفاصيل».

وذكر زهران في تغريدة على منصة “إكس” أن المناقشات الجارية في العاصمة الباكستانية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة “ليس فقط بين البلدين، بل على مستوى المنطقة برمتها”، مؤكدا أن لبنان سيكون حتما جزءا من تداعياتها.

وأشار إلى أن تعثر المفاوضات قد يؤدي إلى اشتعال كافة الجبهات، في حين أن أي تقدم إيجابي قد يتغلب على العقبات القائمة، مما يشير إلى تأثيرات مباشرة على مناطق التوتر الإقليمي.

وفي سياق متصل، أكد زهران أهمية الحفاظ على قدر من الاستقرار الداخلي في لبنان حتى تتضح الصورة، محذراً من الوقوع في “الفخ” الذي يسعى إليه العدو الإسرائيلي لجر البلاد إلى صراع داخلي، من دون تقديم أي تعهدات مقابلة تتعلق بالانسحاب وإطلاق سراح الأسرى ووقف الهجمات.

وتأتي هذه الآراء في خضم مفاوضات حساسة بين طهران وواشنطن تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى تسوية شاملة، وسط انتظار إقليمي لنتائجه. ويعتبر لبنان من أكثر المناطق عرضة للتأثر بأي تغيير في مسار التفاهم أو التصعيد، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية في الجنوب والانقسام السياسي الداخلي. وتتزايد التحذيرات في الداخل من خطر الانزلاق إلى الفوضى الداخلية، في وقت تتشابك فيه الاعتبارات المحلية مع الأحداث الإقليمية.