تتصدر مسألة الرسوم المحتملة على السفن التي تعبر مضيق هرمز، صدارة المناقشات الإقليمية، وسط اختلاف واضح في وجهات النظر بين سلطنة عمان وإيران، بعد الاتفاق على هدنة مؤقتة.

أكد وزير النقل العماني سعيد المعولي، التزام بلاده بالمعاهدات الدولية التي تحظر فرض أي رسوم، مؤكدا أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه. كما أشار إلى وجود “فراغ قانوني” بسبب عدم توقيع بعض الدول، مثل إيران والولايات المتحدة، على كافة اتفاقيات النقل البحري الدولية.

في المقابل، تدافع طهران عن مقترح فرض رسوم متفاوتة بحسب نوع السفينة وحمولتها في إطار تسوية سياسية، وتصف هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة وليس تقييدها.

كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عن العمل على إعداد بروتوكول يتضمن الحصول على تراخيص مسبقة لتسهيل حركة المرور.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تدرس إمكانية تنفيذ مشروع مشترك مع إيران لفرض رسوم العبور كوسيلة لتأمين المضيق.

من جانبها، أعربت دول المنطقة عن رفضها القاطع لهذا الاقتراح. وشددت الإمارات العربية المتحدة على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة دون أي قيود، بينما شددت قطر على حق دول المنطقة في استخدام المضيق بحرية، مطالبة بتأجيل المناقشات المالية حتى يستقر الوضع في هذا الممر الملاحي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.