وفي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وآثار الحرب، إضافة إلى حركة النزوح الكبيرة، رأت الهيئة الإدارية لنقابة موظفي الإدارة العامة أن “الصمت لم يعد مقبولا، ولم يعد الانتظار ممكنا”، مبينة أن آلاف المواطنين، بينهم عدد كبير من الموظفين، اضطروا إلى ترك منازلهم، فيما أدى ارتفاع الأسعار إلى مزيد من التدهور في قيمة الرواتب.
وأوضحت الجمعية في بيان لها أنها عقدت اجتماعا ماديا لمناقشة أوضاع الموظفين واتخاذ القرارات اللازمة، حيث تم التأكيد على أهمية إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة لتوضيح الواقع والضغوط للحصول على الحقوق اللازمة.
وفي هذا السياق زار وفد من الهيئة الإدارية وزير المالية ياسين جابر وقدم له مذكرة مطالب أساسية. وذكر البيان أن الوزير أبدى تفهمه لأهمية هذه المطالب، مؤكدا ضرورة التعاون مع الجهات المختصة لتقديم ما يخفف من معاناة الموظفين.
وشدد جابر على أن «موضوع الرواتب الستة هو حق مكتسب»، مشيراً إلى أنه سيتم صرفها بالسرعة الممكنة، حتى في ظل التحديات التي سببتها الحرب، وبأثر رجعي.
كما ناقش الحضور أهمية الاتفاق على تقديم المساعدة الاجتماعية الفورية لجميع العاملين في الإدارة العامة في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.
الى ذلك التقى وفد الجمعية مدير عام التخطيط المدني علي رمضان الذي أكد دعمه الكامل لمطالب الموظفين، كما التقى مدير عام المالية جورج معراوي الذي أعلن سعيه للتوفيق بين الإمكانيات المالية المتوفرة وحقوق الموظفين مؤكدا دعمه لهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتحمل فيه الإدارات العامة أعباء إضافية نتيجة إدارة ملف النزوح، خاصة في الوزارات الخدمية التي تعمل لساعات أطول وبجهد مضاعف. وشددت الجمعية على أن الإدارة العامة هي أساس الحفاظ على استمرارية الدولة في الظروف العادية وفي زمن الحرب، مشددة على ضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه الإدارات المعنية وأبرزها وزارة الشؤون الاجتماعية، من خلال إقرار تعويضات مالية ومعنوية إضافية للعاملين فيها.
وأعربت الهيئة عن تقديرها لمواقف المسؤولين الذين التقتهم، لاسيما جهود وزير المالية، معربة عن أملها في أن تتحول هذه المواقف سريعا إلى خطوات عملية تساهم في تحسين أوضاع الموظفين على مختلف المسميات، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.