تسببت الحرب المستمرة في إيران في ارتفاع كبير في أسعار الشحن العالمية، حيث قفزت أسعار الشحن الجوي الفورية بشكل كبير إلى حوالي 3.19 دولار للكيلوغرام الواحد.

ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى مجموعة عوامل ناتجة عن الصراع، أهمها ارتفاع تكاليف التأمين والتشغيل، حيث فرضت شركات الشحن رسوما إضافية بسبب زيادة المخاطر وارتفاع تكاليف التأمين على السفن والرحلات في المنطقة.

كما أدى استمرار تعليق معظم الرحلات الجوية الأجنبية والاضطرابات في مضيق هرمز إلى نقص الطاقة المتاحة مع زيادة الطلب، مما رفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

وأضافت شركات النقل الجوي تكلفة إضافية إلى متوسط ​​السعر العالمي، متأثرة بحالة عدم الاستقرار وتغير مسارات الطيران لتجنب مناطق الصراع، فيما أعلنت شركات كبرى تعليقا مؤقتا أو حذرا للحجوزات المتجهة إلى دول الخليج، ما أدى إلى تراكم الشحنات والضغط على هوامش الربح في قطاعات التجزئة.

وتأتي هذه التطورات في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة، حيث انعكست ضغوط الشحن وارتفاع أسعار النفط والغاز على معدلات التضخم العالمية، وسط تحذيرات اقتصادية من دخول بعض الاقتصادات الكبرى في حالة من “الركود التضخمي”.