وقال رئيس حزب الكتائب اللبناني النائب سامي الجميل، في تصريح أدلى به لصحيفة السياسة الكويتية، إن “الخلية المرتبطة بحزب الله التي تم الكشف عنها مؤخرا في الكويت، تشكل جزءا من العدوان الإيراني المستمر على دول الخليج والتدخل في شؤونها”.
وأوضح الجميل أن لبنان تكبد خسائر فادحة نتيجة الممارسات المرتبطة بإيران، خاصة مع سيطرة حزب الله على قرار الحرب والسلام، وهو ما أدخل البلاد في صراعات إقليمية. وشدد على أن الشعب اللبناني يطالب بنزع سلاح الحزب تنفيذا لقرارات الدولة التي تنص على حصر السلاح في أيدي المؤسسات الشرعية.
وشدد على أن مصلحة لبنان تكمن في استقرار الدول العربية، وخاصة دول الخليج، التي دعمت لبنان اقتصاديا واستقبلت عشرات الآلاف من اللبنانيين، معتبرا أن أي تقدم دبلوماسي إيجابي يجب أن يتم من خلال الدولة اللبنانية ومؤسساتها القانونية.
وأضاف أن العائق الأساسي يكمن في استمرار احتكار حزب الله لقرار الحرب والسلم، ما يعيق أي مسار تفاوضي، مشيراً إلى أن استعادة الدولة لهذا الحق من شأنه أن يزيد من فرص نجاح أي حل.
ولفت الجميل إلى أن لبنان يواجه خطرا جسيما في ظل التصعيد الحالي، في وقت يستدعي الجانب الإسرائيلي قوات الاحتياط، معتبرا أن البلاد في صراع مع الزمن للبدء في تطبيق تقييد السلاح غير القانوني وتفكيك البنية الأمنية للحزب، قبل أن يتسع نطاق أي عملية برية وما يصاحبها من دمار وتهجير وأزمات اقتصادية واجتماعية.
وحذر من أن استمرار المواجهة يعرض لبنان للخطر على كافة المستويات، معتبرا أن مصير الحرب مرهون بتطورات الوضع في إيران، فيما يدفع اللبنانيون ثمن هذا الارتباط.
وشدد على أن حصر السلاح في يد الدولة شرط أساسي لقيام الدولة الحقيقية، موضحا أن وجود قرار عسكري خارج سلطة الدولة يعني فعليا أن قرار الحرب والسلم لم يعد بيد اللبنانيين.
ودعا إلى موقف وطني موحد يرفض تحويل لبنان إلى ساحة لصراعات الآخرين، مطالبا باتخاذ الإجراءات بحق أي جهات دبلوماسية يثبت تورطها في دعم الجناح العسكري للحزب، واستمرار تنفيذ قرار الحكومة بملاحقة عناصر الحرس الثوري في لبنان.
وختم الجميل بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب وضع حد لمحاولات إيران زعزعة استقرار الدول، مشددا على ضرورة عدم إقحام لبنان في صراعات خارجية.