وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون رفيعو المستوى أن واشنطن تدرس جدياً إرسال لواء مقاتل من الفرقة 82 المحمولة جواً، بالإضافة إلى قيادة الفرقة نفسها، لتقديم الدعم للعمليات العسكرية في إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية إجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين وصفوا هذه الإجراءات بـ”التخطيط المدروس”، مشيرة إلى أنه لم تصدر حتى الآن أي تعليمات رسمية من وزارة الدفاع الأميركية أو القيادة المركزية التي فضلت عدم التعليق على الأمر.
ويتكون اللواء القتالي المقترح من حوالي 3000 جندي ينتمون إلى “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، وهي قوة تتميز بقدرتها على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة فقط.
وتتضمن السيناريوهات المقترحة إمكانية استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج التي تعتبر المحور الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، تتم دراسة خيار آخر يتضمن شن هجوم بحوالي 2500 جندي من مشاة البحرية الأمريكية يتجهون حاليًا إلى الشرق الأوسط، في حال اتخاذ قرار بالسيطرة على الجزيرة.
وتشير المصادر إلى أن الخطوة الأولى ستكون إرسال قوات بحرية لإعادة تأهيل مطار جزيرة خرج الذي تضرر نتيجة الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة، بهدف استخدامه لنقل المعدات والإمدادات والقوات بواسطة طائرات النقل العسكرية.
وفي هذا السياق، من المرجح أن تقدم قوات الفرقة 82 المحمولة جوا الدعم لمشاة البحرية.
تجدر الإشارة إلى أن الفرقة 82 انتشرت في السنوات الأخيرة في مواقع مختلفة، بما في ذلك الشرق الأوسط عام 2020 بعد الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في بغداد، وأفغانستان عام 2021 لدعم عمليات الإجلاء، ودول أوروبا الشرقية عام 2022 في سياق التطورات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.