
تقدّمت شركة “ستار كلاود”، الكائن مقرها في ريدموند بولاية واشنطن، بطلب رسمي إلى “لجنة الاتصالات الفيدرالية” بغية الحصول على الضوء الأخضر لإطلاق مجموعة هائلة من الأقمار الصناعية، يصل عددها إلى 88 ألف قمر، في المدار الأرضي المنخفض. الهدف من وراء هذه الخطوة الطموحة هو إنشاء مراكز بيانات متخصصة في الفضاء، مكرسة لمعالجة الأعباء الحاسوبية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
### مراكز بيانات في المدار
وفقًا لما ورد في الطلب المقدم، من المزمع أن تعمل هذه الأقمار الصناعية كمراكز بيانات مدارية، تتولى مهمة معالجة مهام الذكاء الاصطناعي في الفضاء الخارجي عوضًا عن الأرض. يهدف هذا التوجه إلى التغلب على المعوقات التي تواجهها مراكز البيانات التقليدية، مثل شح الأراضي، وارتفاع معدلات استهلاك الطاقة، والتحديات المرتبطة بعمليات التبريد.
### خطة ضخمة وغير مسبوقة
في حال حصول المشروع على الموافقة اللازمة، سيتم توزيع هذه الأقمار على ارتفاعات تتراوح بين 600 و 850 كيلومترًا فوق سطح الأرض، ضمن مدارات متزامنة مع الشمس. ستتيح هذه المدارات للأقمار الحصول على طاقة شمسية شبه متواصلة، مما يضمن استمرارية تشغيل أنظمة الحوسبة.
من المتوقع أن يكون هذا المشروع الأضخم من نوعه على مستوى العالم، حيث يفوق حجمًا شبكة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس”، والتي تضم حاليًا حوالي 10 آلاف قمر صناعي.
ستعتمد الأقمار على روابط اتصال ضوئية فيما بينها، بالإضافة إلى التكامل مع شبكات فضائية قائمة مثل:
* “ستارلينك”
* “بروجيكت كويبر” التابع لشركة “أمازون”
* نظام “تيرا ويف” الذي تطوره “بلو أوريجين”
وأوضحت الشركة أن الأقمار ستصمم بطريقة تقلل من مخاطر الحطام الفضائي، حيث ستبدأ عملها في مدارات منخفضة لاختبار الأنظمة، مما يتيح سقوطها سريعًا إلى الأرض في حال حدوث أي خلل.
كما أكدت على أهمية التعاون مع المجتمع العلمي بهدف تقليل تأثير الأقمار على عمليات الرصد الفلكي.
### تجارب أولية وخطط مستقبلية
تجدر الإشارة إلى أن الشركة، المعروفة سابقًا باسم Lumen Orbit، قد أطلقت أول قمر صناعي لها “Starcloud-1” في نوفمبر الماضي بالتعاون مع “سبيس إكس”، مزودًا بمعالج Nvidia H100، لتشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini التابع لشركة “غوغل” في المدار.
ومن المتوقع إطلاق القمر “Starcloud-2” عام 2027، على أن تشمل الخطط المستقبلية إنشاء أقمار أكبر مزودة بألواح شمسية ضخمة قد تمتد إلى 4 كيلومترات، لتشغيل مراكز بيانات فضائية بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط.