
لطالما ارتبطت الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض مثل القلب والسمنة والسكري، لكن العلماء يضيفون الآن بعدًا آخر للقلق: “صحة” العظام.
أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأطعمة المصنعة بشكل مكثف يميلون إلى امتلاك كثافة عظام أقل، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بكسور في مفصل الورك.
تشير النتائج إلى أن الاعتماد المطول على الوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة قد يضعف الهيكل العظمي تدريجيًا دون أن يلاحظ الفرد ذلك.
اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 160 ألف شخص بالغ من مشروع صحي بريطاني واسع النطاق يُعرف باسم UK Biobank.
كشفت النتائج أن الاستهلاك المرتفع للأطعمة فائقة المعالجة مرتبط بشكل ملحوظ بضعف العظام، وخاصة في منطقتي الورك والعمود الفقري.
سجل الباحث في علوم التغذية بجامعة تولين الأميركية، الدكتور “لو تشي”، انخفاضًا تدريجيًا في كثافة المعادن بالعظام لدى المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من هذه الأطعمة.
كان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن، حيث ظهرت لديهم أكبر معدلات الانخفاض في قوة العظام.
خلال فترة متابعة امتدت 12 عامًا، سجل الباحثون 1,097 حالة كسر في الورك و7,889 كسرًا إجماليًا بين المشاركين الذين بلغ عددهم 163,855 شخصًا.
ووفقًا للدراسة، فإن زيادة الاستهلاك بمعدل 3.7 حصص يوميًا – وهو ما يعادل تقريبًا وجبة مجمدة مع قطعة بسكويت ومشروب غازي – يمكن أن يزيد من خطر كسر الورك بنسبة 10.5٪.
تشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات شائعة مثل حبوب الإفطار المحلاة، والزبادي المنكه، والبيتزا المجمدة، والبسكويت والمشروبات الغازية.
غالبًا ما تُصنع هذه المنتجات من مكونات مكررة مع مواد مضافة صناعية، مما يقلل من قيمتها الغذائية.
يؤكد الباحثون أن قوة العظام تعتمد على حصول الجسم على عناصر أساسية مثل البروتين والكالسيوم وفيتامين D. لكن الاعتماد الكبير على الأطعمة المصنعة قد يحل محل هذه العناصر الغذائية الهامة، حتى لو كان إجمالي السعرات الحرارية مرتفعًا.