
في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تسعى لعقد اتفاق مع الولايات المتحدة، إلا أنه يرى أن الوقت غير مناسب لإتمام الصفقة حاليًا، معتبرًا أن الشروط المعروضة “ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد”.
ولفت ترامب إلى أن الهجمات التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية أدت إلى “تدمير معظم الجزيرة”، ملمحًا إلى إمكانية شن المزيد من الهجمات عليها في المستقبل. وتعتبر الجزيرة مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، مما يجعلها هدفًا استراتيجيًا في أي صراع يتعلق بإمدادات الطاقة.
كما تطرق ترامب إلى معلومات تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي “قد لا يكون على قيد الحياة”، مضيفًا: “أسمع أن مجتبى خامنئي لم يعد على قيد الحياة، وإن كان حيًّا فعلًا، فعليه أن يقوم بشيء ذكي جدًا من أجل بلاده، وهو أن يستسلم.” ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المعلومات أو مصدرها.
وفيما يتعلق بالتطورات في الخليج، قال ترامب إنه “ليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في مضيق هرمز”، وهو الممر المائي الحيوي الذي تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد ملحوظ في التوتر مع إيران، مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف المواجهة التي بدأت منذ حوالي أسبوعين.
وفي المقابل، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حذر من أن بلاده ستستهدف الشركات الأمريكية في المنطقة، أو الشركات التي تمتلك الولايات المتحدة حصصًا فيها، إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لأي هجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، قال عراقجي إن إيران “ستتحرك بحذر لضمان عدم استهداف المناطق المكتظة بالسكان”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي اعتداء على منشآتها النفطية سيقابل “برد مباشر”.
وتتزايد المخاوف الدولية بشأن اتساع نطاق الصراع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خاصة مع ارتباط الصراع بقضايا حساسة تشمل أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة في مضيق هرمز. كما يثير احتمال استهداف البنية التحتية النفطية أو الشركات الدولية العاملة في المنطقة مخاوف بشأن اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط في حال استمرار التصعيد العسكري.