
في تطور خطير يؤجج الصراع العسكري الدائر في المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ دفعة جديدة من الصواريخ ضمن عملية أطلق عليها اسم “الوعد الصادق 4″، مستهدفًا مواقع داخل إسرائيل، بالإضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية متمركزة في المنطقة.
أفاد الحرس الثوري في بيان رسمي بأن الموجة الرابعة والأربعين من هذه العملية قد نُفّذت ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، عشية “يوم القدس”، تحت شعار “يا شديد العقاب”، مؤكدًا أن هذه العملية تحديدًا تميزت بإطلاق صواريخ “خيبرشكن” الثقيلة، التي يزن رأسها الحربي طنًا كاملاً.
أوضح البيان أن الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافًا في مناطق القدس الغربية، وتل أبيب، وإيلات، وذلك ردًا على ما وصفه بـ “العدوان”، وإحياءً لذكرى قادة عسكريين إيرانيين لقوا حتفهم في المواجهات الأخيرة، بمن فيهم قائد العمليات في الحرس الثوري، اللواء حسين سلامي.
كما أعلن الحرس الثوري أن العملية تضمنت أيضًا استهداف قاعدة “موفق السلطي”، بالإضافة إلى قواعد أمريكية أخرى في كل من المنامة وأربيل، وذلك باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي تطور بالغ الأهمية، ذكر البيان أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لما أسماه “جبهة المقاومة” تمكنت من إصابة طائرة تزويد بالوقود من طراز “بوينغ KC-130” أثناء قيامها بعملية تزويد مقاتلة بالوقود في الجو، مما أسفر عن مقتل جميع أفراد طاقمها الستة.
وفي ختام بيانه، وجّه الحرس الثوري تحذيرًا مباشرًا إلى القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة، مطالبًا الجنود الأمريكيين بالانسحاب الفوري من الشرق الأوسط، ومحذرًا من أنهم سيصبحون أهدافًا مباشرة في حال بقائهم.
أضاف البيان أن القوات الأمريكية قد تتعرض للاستهداف في أي مكان داخل المنطقة، بما في ذلك الفنادق، والأنفاق، والمناطق الصناعية، والملاجئ تحت الأرض.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وذلك عقب الغارات الواسعة التي استهدفت مواقع داخل إيران في 28 شباط الماضي، والتي تبعها تبادل للهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة بين الطرفين.
بالتوازي مع هذه التطورات، اتسعت دائرة المواجهة في المنطقة، حيث شهدت الساحة اللبنانية خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من بلدات الجنوب، بالتزامن مع عمليات صاروخية أعلن حزب الله مسؤوليته عن تنفيذها ضد مواقع إسرائيلية في الشمال.
تثير هذه التطورات قلقًا متزايدًا بشأن اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، خاصةً مع دخول قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر.