
مع استمرار حدة العمليات العسكرية في جنوب لبنان وتوسع نطاق القصف ليشمل العديد من القرى والبلدات الحدودية، ظهرت تحركات دبلوماسية لبنانية باتجاه الفاتيكان، وذلك وسط تزايد القلق حيال تأثيرات الاشتباكات على القرى المسيحية في المنطقة.
في هذا السياق، أجرى وزير الخارجية والمغتربين “يوسف رجي” اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية دولة الفاتيكان المونسنيور “بول غالاغر”، حيث قدم له شرحاً مفصلاً عن آخر التطورات في لبنان، خاصة الأوضاع المأساوية التي تعيشها القرى الحدودية الجنوبية جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وخلال المكالمة، طلب “رجي” من الفاتيكان أن تتدخل وتتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في هذه القرى، مشيراً إلى أن هذه القرى قد تمسكت بالدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية الرسمية باعتبارها المرجعية الوحيدة لها في جميع الظروف، ولم تتخل عن هذا الالتزام في أي وقت.
كما نبه إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني في المنطقة الحدودية، مؤكداً على أهمية التحرك الدولي لمنع تدهور الأوضاع وحماية المدنيين في قراهم.
من جانبه، أكد الكاردينال “غالاغر” أن الكرسي الرسولي يجري كل الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم، مؤكداً أن لبنان يحظى باهتمام خاص من الفاتيكان.
وأشار إلى أن لبنان كان ولا يزال موجوداً في صلوات قداسة البابا، مؤكداً اهتمام الكرسي الرسولي بالحفاظ على استقراره وصون التعايش السلمي فيه.