دعوات قضائية لتشديد العقوبات على أفراد "حزب الله" بعد الحكم النهائي

:

وبحسب المعلومات، فإن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، طلب من محكمة التمييز العسكرية إعادة النظر في الحكم الصادر بحق ثلاثة عناصر من حزب الله، مطالباً بتغليظ عقوبتهم.

وأفادت مصادر قضائية أن قرار التمييز لا يعيق تنفيذ الحكم القاضي بالإفراج عن المتهمين الثلاثة بعد أن دفع كل منهم غرامة قدرها 900 ألف ليرة لبنانية.

ويأتي هذا التطور وسط الجدل القانوني الذي رافق قرار المحكمة العسكرية في هذه القضية، والذي أثار جدلا واسعا في الأوساط القضائية والسياسية.

وكان وزير العدل عادل نصار قد أحال القاضي المدني في المحكمة العسكرية عباس جحا إلى التفتيش القضائي بسبب قراره بشأن الكفالة المالية المنخفضة في قضية إطلاق سراح عناصر من حزب الله.

وتتكون المحكمة العسكرية من خمسة أعضاء: رئيس المحكمة وهو ضابط، وثلاثة ضباط في الجيش، بالإضافة إلى القاضي المدني عباس جحا. وبحسب المعلومات المتوفرة فإن لوزير العدل سلطة إدارية على القاضي المدني في المحكمة، لكن هذه السلطة لا تمتد إلى الضباط العسكريين المشاركين فيها.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الجيش اللبناني باعتقال ثلاثة أشخاص، في 3 آذار/مارس الماضي، على حاجز في منطقة برغاز في قضاء مرجعيون، بعد العثور بحوزتهم على أسلحة وذخائر عسكرية، بينها صواريخ وقذائف وقنابل يدوية.

وخلال جلسة المحكمة العسكرية، تم التحقيق مع المتهمين مرة أخرى، حيث اعترفوا بالانتماء إلى حزب الله، مؤكدين أنهم كانوا في طريقهم “لقتال العدو” عندما أوقفهم الجيش، كما أشاروا إلى أنهم لم يكونوا مطلوبين سابقاً وليس لديهم سجل إجرامي.

وفي نهاية المحاكمة قضت المحكمة بتغريم كل منهما مبلغ 900 ألف ليرة لبنانية بتهمة حيازة ونقل أسلحة عسكرية وذخائر عسكرية غير مرخصة، مع مصادرة المضبوطات.

وأثار هذا الحكم تساؤلات في الأوساط القضائية والسياسية، لا سيما في ظل قرار مجلس الوزراء الأخير الذي أكد حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية التي تقع خارج نطاق مؤسسات الدولة، والتأكيد على حصر السلاح بالدولة اللبنانية.

كما أوضحت مصادر قضائية أن الملاحقة في القضية جرت بتهمة حيازة سلاح غير مرخص بموجب قانون الأسلحة فقط، دون الاستناد إلى قرار الحكومة الذي اعتبر النشاط العسكري للحزب غير قانوني.