
“النقاش اللبناني”
يلخص رئيس بلدية سير الغربية علي حسن معتوق، المشهد المؤلم الذي استيقظت عليه البلدة، بعد أن فقدت 21 من أهلها في مجزرة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي فجر اليوم.
ويؤكد معتوق أنه تم إبادة عائلة بأكملها في هذا الهجوم الهمجي على البلدة، وهي عائلة سبق لها أن فقدت شهيدين في الحرب الأخيرة، لتلحق بهما اليوم في نفس المأساة. ويقول: “الأطفال والنساء والصبية في مقتبل شبابهم لم يكونوا على دراية بالعدو فجر اليوم وهم نائمون. فهو لم يقصف المبنى الذي يعيشون فيه فحسب، بل استهدف مبنى مجاوراً أيضاً، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص آخرين”.
وأشار إلى أن البلدة ما زالت مأهولة، وأن الكثيرين لم يستجيبوا لنداءات جيش الاحتلال بالإخلاء، فحل عليهم الغدر فجر اليوم. وأوضح أن معظم الذين لم يغادروا البلدة لم يرغبوا في عيش مأساة النزوح، خاصة بعد مشاهد النازحين على الطرقات، وعدم فتح العديد من مراكز الإيواء لهم، إضافة إلى الارتفاع الجنوني لأسعار الشقق ورفض بعض البلديات في المناطق الآمنة استقبال النازحين، ما دفع العديد من السكان إلى تفضيل البقاء في منازلهم.
وأشار معتوق إلى أن فرق الإنقاذ والأهالي عملت على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وانتهت أعمال رفع الأنقاض وانتشال الشهداء الذين بلغ عددهم 21 شهيدا.
وأكد أن أهالي البلدة يعيشون صدمة كبيرة بعد المجزرة، لافتاً إلى أن تشييع الشهداء سيتم بمساندة عناصر الدفاع المدني وأهالي البلدة.
وعرفت أسماء الشهداء: محمد شاكر فواز، إنعام صايغ، محمد علي معتوق، أحمد حسن معتوق، خير الله محمود معتوق، جوري علي معتوق، محمد أحمد معتوق، حسن محمود معتوق، خيرية أحمد معتوق، ميسم بلال، فاطمة حسن معتوق، شاكر علي فواز.
ولم تكن مجزرة سير الغربية الوحيدة، إذ شهدت أمس أيضاً مجازر أخرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي في خربة سلام وزبدين والتفاحة وبلدات أخرى في الجنوب.