
وفي تطور ملحوظ على الأرض، نفذت إسرائيل غارة جوية فجر الخميس استهدفت شقة سكنية قرب مسجد في مخيم البداوي بمدينة طرابلس شمال لبنان. وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة الشمالية مثل هذا الهجوم منذ بداية المواجهات الأخيرة.
وتشير المعلومات الواردة من الميدان إلى أن الغارة أصابت شقة داخل أحد مباني المخيم، مما أدى إلى انفجار قوي سُمع صدىه في مناطق عديدة من طرابلس وضواحيها، وسط حالة من التوتر والتأهب بين الأهالي.
وكشفت البيانات المتوفرة أن هدف الغارة هو وسيم عطا الله العلي، أحد قادة حركة حماس في المخيم، والذي كان متواجداً في منزله مع أفراد عائلته لحظة الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد لبنان تصعيدا عسكريا ملحوظا، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته في الساعات الأخيرة على الضواحي الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان والبقاع، تزامنا مع تحذيرات متكررة لسكان بعض المناطق بالإخلاء.
وفي وقت لاحق، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان له، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة سكنية في مخيم البداوي بطرابلس، أسفرت عن “استشهاد شخصين وإصابة مواطنة”.
جدير بالذكر أن شقيقه “سعيد عطا الله علي” أحد قادة كتائب القسام “استشهد مع عدد من أفراد عائلته بتاريخ 5 أكتوبر 2024، إثر غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية داخل مخيم البداوي بطرابلس”.
وأعلنت حركة حماس حينها، “استشهاد سعيد علي وزوجته شيماء خليل عزام وابنتيه زينب وفاطمة، بعد استهداف طائرة إسرائيلية بدون طيار شقة في الطابق الخامس من بناية سكنية داخل المخيم”.
ويعيد هذا الاستهداف الجديد ذكرى الغارة التي استهدفت نفس العائلة قبل نحو عام ونصف، لينضم وسيم عطا الله العلي إلى شقيقه الذي استشهد في نفس القصف الإسرائيلي على مخيم البداوي.
ويعتبر استهداف مخيم البداوي دليلاً على توسع نطاق العمليات العسكرية لتشمل شمال لبنان للمرة الأولى منذ بداية التصعيد، بعد أن تركزت الغارات بشكل رئيسي في الجنوب والضاحية الجنوبية ومحيط بيروت.