المعوض يكشف معطيات بارزة عن قضية "السلاح" بعد لقائه رئيس الجمهورية!

بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، أعلن النائب ميشال معوض دعمه الكامل لقرارات مجلس الوزراء، وأشار إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد مؤشرات واضحة على أن الدولة ستبدأ بتنفيذ قرارها المتعلق بمعالجة موضوع السلاح غير القانوني وتفعيل مبدأ حصر السلاح بالدولة عبر خطوات عملية.

وأوضح معوض أن زيارته تهدف إلى دعم الدولة ومؤسساتها الدستورية، مشددا على أن الواقع يشير إلى أن كيانا مسلحا تجاوز كل الخطوط الحمراء وشن هجوما على إسرائيل بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو عمل لا يحقق أي فائدة عسكرية كبيرة لكنه يلحق تكاليف باهظة على لبنان ودولته وشعبه.

وأضاف أن ما يحدث يتجاوز مجرد التصعيد العسكري، بل هو “مغامرة تعرض لبنان لخطر الدمار والتهجير وتوسع دائرة النار”، لافتا إلى أن اللبنانيين، وخاصة سكان الجنوب والبقاع والضواحي، هم الأكثر تضررا من تبعات أي مواجهة مفتوحة، إذ يتحملون تبعات قرارات لم يشاركوا في اتخاذها.

وأشار إلى أنه رغم استهداف القيادات العسكرية والأمنية خلال الأشهر الماضية، إلا أنه لم يتم اللجوء إلى خيار الرد الشامل إدراكا لخطر الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق وغياب توازن القوى، محذرا من أن أي توسيع للمواجهة سيؤدي إلى مزيد من الدمار لا يستطيع لبنان تحمله.

وفي هذا السياق، أكد معوض دعمه للدولة في مشروع استعادة السيادة الكاملة واحتكار السلاح وحصر قرار السلم والحرب بالدولة وحدها، حماية لجميع اللبنانيين، معتبرا أن قرار مجلس الوزراء الأخير يمثل نقطة تحول مهمة، لا سيما فيما يتعلق بتأكيد بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، واعتبار أي نشاط عسكري خارج إطارها مخالفا للقانون، وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذ المهمة وفق صلاحياته الدستورية.

وقال: “القرار اتخذ لتكون الدولة المرجعية الوحيدة، لكن التحدي الحقيقي يبقى في التنفيذ. استمرار إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يعرض البلد لمزيد من المخاطر، ويجب أن يتوقف فورا. هناك مسؤوليات يجب تحديدها، وهياكل عسكرية يجب تفكيكها، وأسلحة يجب تسليمها، وقرار وطني يجب استعادته”.

وخاطب رئيس الجمهورية قائلا إن المهمة صعبة لكنها أقل كلفة من “رؤية لبنان يحترق ويدمر”، مؤكدا أن حماية سكان الجنوب والبقاع والضواحي وباقي اللبنانيين من الانزلاق إلى حرب شاملة يتطلب تنفيذ القرار السيادي دون تردد.

وردا على سؤال حول إمكانية تنفيذ قرارات الحكومة، أوضح معوض أنه لن يكشف تفاصيل ما حصل في اللقاء، تاركا لرئيس الجمهورية التعبير عن مواقفه، لكنه أكد أن “الدولة يجب أن تعود إلى دولة بكل معنى الكلمة، لا للاكتفاء باحتواء الأزمات، بل لممارسة سلطة اتخاذ القرار والتنفيذ”.

وختم بالإشارة إلى أن المؤشرات ستظهر خلال الساعات المقبلة تشير إلى بدء التنفيذ الفعلي للقرار، وكشف عن معلومات أولية تتعلق بالتعامل مع ملف الأسلحة غير الشرعية، بما في ذلك خطوات تفكيك بعض مخازن الأسلحة، على أن يبقى الإعلان الرسمي والتفاصيل ضمن اختصاص الجهات المعنية.

وشدد على أن “العملية بدأت، والقرار لم يبق حبرا على ورق، فالدولة عندما تقرر عليها أن تنفذه، وهذا هو الاختبار الحقيقي في هذه المرحلة”.