تداعيات خطيرة: تعليق حركة الملاحة في مضيق هرمز يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي

وأفاد موقع “الإمارات 24” أن صحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية أفادت بتوقف حركة الشحن في مضيق هرمز بشكل شبه كامل، تزامنا مع هجوم على ناقلة، مؤكدة أن التبعات الاقتصادية لهذا التطور قد تكون وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وشدد كالكاليست على أن الآثار الاقتصادية المباشرة لهذا التوقف ستكون كارثية، لأن هرمز ليس مجرد ممر ملاحي، بل نقطة اختناق حيوية لصادرات الطاقة. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 80% من الصادرات عبر المضيق تذهب إلى الأسواق الآسيوية.

ولفتت الصحيفة إلى أن «الدراما لا تقل أهمية في سوق الغاز، ففي مثل هذه الأزمات، تتمتع سوق النفط بقدرة معينة على المناورة، من خلال المخزونات أو زيادة الإنتاج من دول خارج دائرة العنف، فيما تعتمد سوق الغاز الطبيعي المسال على جداول الإبحار ومواعيد التفريغ».

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن ما لا يقل عن 14 ناقلة غاز طبيعي مسال أبطأت أو استدارت أو توقفت في المضيق أو حوله، ما يشير إلى اضطراب حقيقي، وليس مجرد مخاوف.

وبحسب التحليل، فإن الضرر الذي يلحق بالاقتصاد ككل نتيجة إغلاق مضيق هرمز فوري ولا يمكن منعه، ويكفي أن يصنف العبور عبره على أنه «خطير» أو «غير متوقع» لتفعيل ثلاث آليات ترفع الأسعار عالمياً.

وأوضحت أن الآلية الأولى هي وقت الانتظار ورسوم التأخير، حيث أن كل يوم يمر دون عبور آمن في المضيق يمثل تكلفة مباشرة للشحنات والعقود. والآلية الثانية هي التأمين ضد مخاطر الحرب. وعندما تزيد المخاطر، يرتفع سعر التأمين بشكل كبير، ما يؤدي فوراً إلى إخراج السفن «الضعيفة» من المنطقة. والآلية الثالثة هي التنافس على الشحنات البديلة، خاصة في آسيا التي تستقبل معظم إمداداتها عبر هرمز. وتابعت الصحيفة: “كلما طال الإغلاق، ستحاول الأسواق الآسيوية الاستيلاء على الإمدادات المتجهة إلى أوروبا”.

وتساءلت الصحيفة عن وجود بدائل لمضيق هرمز، فأجابت بأنها موجودة، لكنها لا تغطي سوى جزء بسيط. وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن هناك خطوط أنابيب ذات قدرة محتملة تتراوح بين 3.5 و5.5 مليون برميل يوميًا يمكنها تحويل الإمدادات عبر مضيق هرمز، لكن هذا يظل جزءًا صغيرًا مقارنة بالـ 20 مليون برميل التي تمر عبر المضيق.

وخلص كالكاليست إلى أن ما يحدث في هرمز ليس مجرد مسألة نظرية. وحتى لو لم يكن هناك نقص ملحوظ في الأسواق حاليا، فقد بدأ العالم بتسعير «علاوة هرمز»، وسينعكس ذلك في نهاية المطاف على أسعار مدخلات الطاقة، وتكاليف النقل والتأمين، وتكاليف استيراد المواد الخام والمنتجات على المدى القريب. وإذا استمر تعطيل شحنات الغاز الطبيعي المسال، فإن المنافسة على شحنات الغاز البديلة قد تؤدي أيضًا إلى الضغط على الأسواق الأخرى. (الإمارات 24)