السجن والترحيل هو مصير طالبة إيرانية بعد أن أدانتها محكمة فرنسية بسبب منشورات على الإنترنت.

أصدرت محكمة فرنسية، الخميس، حكما بالسجن لمدة عام على الإيرانية مهدية اسفندياري، مع منعها نهائيا من دخول الأراضي الفرنسية. وجاء هذا الحكم بعد إدانتها بالترويج لـ”الإرهاب” عبر الإنترنت من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقضت المحكمة بسجن اسفندياري، الطالبة المقيمة في مدينة ليون، لمدة أربع سنوات، مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، وأصدرت أمرا لها بمغادرة فرنسا. ووصف محاميها الحكم بـ”القاسي” وأعلن نيته استئنافه.

وتم اعتقال اسفندياري العام الماضي بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت بهجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. وتأتي هذه القضية في وقت حساس للغاية، حيث تسعى باريس جاهدة لاستعادة المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران.

وواجه المتهم عدة تهم، منها تمجيد عمل إرهابي، والتحريض المباشر عبر الإنترنت على ارتكاب عمل إرهابي، والتحريض على الكراهية العامة على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية أو الدين، بالإضافة إلى الانتماء إلى عصابة إجرامية.

وطالبت النيابة العامة في باريس، في جلسة عقدت يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي، بسجنها أربع سنوات، منها ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، ومنعها نهائيا من دخول فرنسا. ورأى الادعاء أنه لا داعي لإعادتها إلى السجن بعد أن أمضت ثمانية أشهر في الحبس الاحتياطي.

وخلال المحاكمة، اعترفت «اسفندياري» – التي وصلت إلى فرنسا عام 2018 وعملت في ترجمة كتب صادرة عن دار نشر مرتبطة بالسلطات الإيرانية – بأن لديها فكرة إنشاء شبكة «محور المقاومة»، لكنها أنكرت تأليف المطبوعات محل الاتهام. كما اعتبرت أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول كان “ردا منطقيا” وليس عملا إرهابيا، الأمر الذي اعتبرته النيابة دليلا إضافيا على تبني خطاب يمجد العنف.

واكتسبت القضية بعدا دبلوماسيا مع طرح اسم “اسفندياري” في سياق تبادل محتمل للأسرى بين باريس وطهران، إذ أبدت السلطات الإيرانية رغبتها في مبادلتها بالفرنسيين “سيسيل كولر” و”جاك باريس”.

وألقي القبض على “كوهلر” و”باريس” في إيران في مايو 2022، وحكم عليهما في أكتوبر الماضي بالسجن 20 و17 عاما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وقال المحامي نبيل بودي، وكيل الدفاع عن اسفندياري، إن أي تطور في ملف التبادل المحتمل “سيعتمد كليا على القرار القضائي المرتقب”.

ورغم إطلاق سراحهما مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لا يزال “كولر” (41 عاماً) و”باريس” (72 عاماً) رهن الإقامة الجبرية في السفارة الفرنسية بطهران، مع حظر السفر الذي يمنعهما من مغادرة الأراضي الإيرانية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق لفرانس 24 أن المفاوضات بشأن التبادل قد اكتملت وفي انتظار استكمال الإجراءات القانونية في البلدين.