
أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن انتهاء جولة المحادثات التي جرت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أنه تم تحقيق “تقدم كبير” وأن الحوار سيستأنف قريبا بعد التشاور في العواصم المعنية.
وأشار البوسعيدي في تصريحه إلى أن المفاوضين سيعودون إلى الحوار في القريب العاجل، معلناً أن مباحثات فنية ستعقد في فيينا الأسبوع المقبل، وهو ما يعكس تحول عملية التفاوض إلى مرحلة أكثر تخصصاً وتفصيلاً.
كما أعرب الوزير العماني عن شكره وتقديره لجميع الأطراف التي ساهمت في إنجاح هذه الجولة، مقدما الشكر إلى المفاوضين والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإضافة إلى الحكومة السويسرية على استضافتها وتسهيلها لهذه الاجتماعات.
ويتضح من الإعلان العماني أن المحادثات تجاوزت مرحلة طرح المواقف العامة، ودخلت في مناقشات فنية تتعلق بالملف النووي وآليات التنفيذ والمراقبة، وهي خطوة غالبا ما تعتبر مؤشرا على جدية الأطراف في التوصل إلى تفاهمات واقعية.
وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد السياسي والعسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، والذي رافقه تهديدات متبادلة وتوتر متزايد بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران. لكن بدء جولات التفاوض الأخيرة أعاد الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي، مع تركيز دولي على الدور الذي تلعبه الوساطة العمانية في تضييق الخلافات.
وشهدت الجولات السابقة خلافات كبيرة حول قضايا تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات وضمانات عدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي، وهو ما يجعل الانتقال إلى المناقشات الفنية في فيينا خطوة حاسمة في مسار المفاوضات.