
قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، مؤكدا أن الخيار العسكري يظل مطروحا على الطاولة إذا فشلت الجهود السياسية، معربا عن أمله في أن تتعامل طهران بجدية مع المحادثات المقرر إجراؤها غدا الخميس.
وأوضح فانس في تصريح لشبكة فوكس نيوز أن الهدف الرئيسي للإدارة الأمريكية هو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، سواء من خلال الدبلوماسية وغيرها من الوسائل المتاحة، أو من خلال اللجوء إلى الخيار العسكري إذا لزم الأمر. وأكد أن الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل، معربا عن أمله في أن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة تمنع طهران من استخدام الأسلحة النووية لتهديد الأمن العالمي.
وكان ترامب قد ذكر في خطابه السنوي أمام الكونجرس أن إيران تعمل على تطوير صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية وتهديد أوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج، لافتا إلى أن واشنطن حذرت طهران من أي جهود مستقبلية لإعادة بناء برامجها التسلحية، خاصة النووية منها.
وأضاف ترامب: “لدينا أقوى جيش في العالم، وقد أعدت بنائه في ولايتي الأولى. لقد دمرنا البرنامج النووي الإيراني، والآن يريدون البدء من جديد والسعي لتحقيق أهدافهم”.
في المقابل، ردت طهران على الاتهامات الأميركية المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية، وكذلك الاتهامات بقتل المتظاهرين، بأنها “ترديد سلسلة من الأكاذيب الكبيرة” وتشويه الحقائق.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق “عادل ومتوازن” مع الولايات المتحدة خلال مفاوضات جنيف المقرر عقدها غداً. وأشار عراقجي في مقابلة مع الهند اليوم، إلى أن الجولة السابقة من المفاوضات حققت بعض التقدم وأدت إلى تفاهم متبادل، معتبراً أن الاستمرار في هذا التقدم قد يؤدي إلى اتفاق أو صفقة.
وشدد على أن التوصل إلى اتفاق يظل ممكنا إذا أبدت الولايات المتحدة الإرادة الكافية، موضحا أن الأمر يعتمد على نوايا الطرف الآخر، مضيفا: “لسنا مقتنعين تماما بأن لديهم العزم الحقيقي على القيام بذلك”.
ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف في 26 فبراير/شباط المقبل. ومن الجدير بالذكر أن البيت الأبيض كان قد حذر في يناير/كانون الثاني من أنه يفكر جدياً في استخدام القوة ضد إيران، قبل أن يعرب لاحقاً عن أمله في التوصل إلى اتفاق “عادل ومنصف” يتضمن تخلي طهران الكامل عن الأسلحة النووية، في حين تؤكد السلطات الإيرانية باستمرار أنها لا تنوي تطوير قنبلة ذرية.